- نَهاني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عنِ الدُّبَّاءِ، والحنتَمِ
أخرجه البخاري (5594) واللفظ له، ومسلم (1994) بإختلاف يسير.
نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن الحنتمِ .
وهو الذي تُسمُّونَه أنتم : الجَرَّةَ .
ونهى عن الدُّبَّاءِ ، وهو الذي تُسمُّونَه أنتم : القرْعَ .
ونهى عن النقيرِ ، وهي النخلةُ ينقُرونها .
ونهى عن المُزفَّتِ ، وهو : المقيرُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5661 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5645) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1997) باختلاف يسير كان العرَبُ قديمًا يتَّخذون أوانِيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فلمَّا جاء الإسلامُ رشَّدَ استخدامَها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ زاذانُ أبو عُمرَ الكِنْديُّ: "سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ، قلتُ: حدِّثْني بشَيءٍ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الأوعيَةِ"، أي: عن حُكمِ استِخدامِ أواني الطَّعامِ والشَّرابِ، "وفسِّرْه"، أي: وضِّحْه واشرحْ لي معانيَه، فقال ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الحَنتمِ، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم"، أي: في زَمنِكم: "الْجَرَّةَ"، وكانتْ تُصنَعُ مِن طينٍ وشَعرٍ ودَمٍ، "ونهى عن الدُّبَّاءِ، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم: القَرعَ"؛ وذلك لأنَّ آنيَتَه كانتْ تُتَّخذُ مِن نَباتِ القَرعِ بعد تَجفيفِه، وتَفريغِه وتجويفِه ليُصبحَ كالإناءِ، "ونَهى عن النَّقيرِ، وهي النَّخلةُ يَنقُرونَها"، يَصنَعون مِن جُذوعِ النَّخلِ تَجاويفَ مثلَ الآنيَةِ، "ونَهى عن المزفَّتِ، وهو: المُقَيَّرُ"، قيل: والمزفَّتُ: ما طُلِيَ بالزِّفتِ، والمقيَّرُ: ما طُلي بالقارِ وهو نَبتٌ يُحرَقُ إذا يَبِسَ.
وقد ثبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلمِيِّ رَضِي اللهُ عَنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشربوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا"؛ فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليست إلَّا الإسكارَ؛ وهو محرَّمٌ.
وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ التَّابعين على تلقِّي سنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأَخْذِ العِلمِ عن أهْلِه.
وفيه: النَّهيُ عن شُربِ كلِّ مُسكرٍ مهما تعدَّدَت أسماؤُه أو صِفاتُه .
[صحيح البخاري] (7/ 107) :
5594 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان: حدثني سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي رضي الله عنه، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت حدثنا عثمان: حدثنا جرير، عن الأعمش بهذا.
[صحيح مسلم] (3/ 1578 ) :
34 - (1994) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي.
أخبرنا عبثر.
ح وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا جرير.
ح وحدثني بشر بن خالد.
أخبرنا محمد (يعني ابن جعفر) عن شعبة.
كلهم عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي .
قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ في الدباء والمزفت.
هذا حديث جرير.
وفي حديث عبثر وشعبة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت.