- كان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من الكسلِ والهَرَمِ، والجبنِ والبخلِ، وفتنةِ الدجالِ وعذابِ القبرِ
أخرجه البخاري (6367)، ومسلم (2706)، وأبو داود (1540)، والترمذي (3485)، والنسائي (5457) واللفظ له، وأحمد (13782)
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يتعوَّذُ بهؤلاءِ الكلماتِ كان يقول اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من الكسلِ والهَرَمِ ، والجبنِ والبخلِ ، وسوءِ الكبرِ وفتنةِ الدجالِ وعذابِ القبرِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5510 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6367)، ومسلم (2706)، وأبو داود (1540)، والترمذي (3485)، والنسائي (5495) واللفظ له، وأحمد (13782) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَدْعو ربَّه سبحانه تَضرُّعًا وخَشيةً وشُكرًا، وكان كثيرًا ما يتعوَّذ مِن الأمورِ الَّتي تُوقِعُ الإنسانَ في الشَّرِّ والضُّرِّ في الدُّنيا أو الآخرةِ، وكلُّ أقوالِه وأدعِيَتِه وأحوالِه فيها تعليمٌ لأمَّتِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه فيقولُ: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يتَعوَّذُ بهؤلاء الكلماتِ"، أي: يَدْعو اللهَ عزَّ وجلَّ بتلك الدَّعَواتِ، ويَطلُبُ مِن اللهِ الحمايةَ منها ومِن الوُقوعِ فيها، "بأن كان يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك"، أي: ألْجَأُ وأحتَمي بك، "مِن الكسَلِ"، أي: مِن التَّثاقُلِ عن الطَّاعةِ مع القدرةِ والاستطاعةِ، "والهَرمِ"، أي: كِبَرِ السِّنِّ الَّذي يؤدِّي إلى أرذَلِ العُمرِ، فلا يَقْوَى به على عمَلْ، "والجُبنِ"، أي: الخوفِ والفزَعِ عامَّةً، وعند مُلاقاةِ العدُوِّ خاصَّةً، "والبُخلِ"، أي: الشُّحِّ وإمساكِ اليَدِ عن النَّفقةِ؛ لِمَا يقَعُ به صاحبُه في الطَّمعِ الَّذي يؤدِّي به إلى عدَمِ إنفاقِ المالِ وبَذْلِه للهِ بالزَّكاةِ والصَّدقةِ، "وسوءِ الكِبَرِ"، قيل: رُوي بفَتحِ الباءِ، وهو عِظَمُ السِّنِّ وكِبَرُه، فبِمِثلِ ما استَعاذ مِن الهَرمِ استعاذَ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِمَا يتَرتَّبُ على ذلك الكبَرِ مِن سوءٍ مِن الخرَفِ وترْكِ النَّاسِ له وغيرِ ذلك.
وقيل: بل هو بسُكونِ الباءِ، وعليه فيكونُ المرادُ بالكِبْرِ: هو ما يأتي في النَّفسِ مِن عُجْبٍ وتَعالٍ على خَلقٍ مِن خَلْقِ اللهِ تعالى، وقد حذَّر اللهُ عزَّ وجلَّ مِن عاقبةِ المتكبِّرِ، والقولُ الأوَّلُ أقربُ؛ لأنَّ الكِبْرَ بالسُّكونِ يُذَمُّ مُطلَقًا وليس فيه حسَنٌ وسيِّئٌ، "وفِتْنةِ الدَّجَّالِ"، أي: يَتعوَّذُ مِن الوقوعِ في فِتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ وإدراكِ زَمانِه ومِحنَتِه الَّتي يَختبِرُ بها اللهُ عزَّ وجلَّ قلوبَ عبادِه، والدَّجَّالُ مِن الدَّجلِ: وهو التَّغطيةُ، سُمِّي به لأنَّه يُغطِّي الحَقَّ بباطِلِه.
"وعذابِ القبرِ"، أي: مِن أنْ يقَعَ عليه عذابٌ في القبرِ، والتَّعوُّذُ مِن عذابِه مع أنَّ عذابَ ما بَعدَه لِمَن عُذِّب فيه أشدُّ، فإنَّه كذلك مَن أَمِن العذابَ فيه ورُحِم، كان ما بعدَه أرحمَ.
وفي الحديثِ: التَّعوُّذُ باللهِ من كلِّ شرٍّ وفتنةٍ في الدُّنيا والآخِرَةِ.
وفيه: إخبارٌ بالدَّجَّالِ، وهذا مِن علاماتِ النُّبوَّةِ.
وفيه: إثباتٌ لعذابِ القبرِ .
[صحيح البخاري] (8/ 79) 6367- حدثنا مسدد: حدثنا المعتمر قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: ((كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات)).
[صحيح مسلم] (4/ 2079 ) ((50- (2706) حدثنا يحيي بن أيوب.
حدثنا ابن علية.
قال: وأخبرنا سليمان التيمي.
حدثنا أنس بن مالك .
قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((اللهم! إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، والبخل.
وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات)).
[صحيح مسلم] (4/ 2079 )
((50- م- (2706) وحدثنا أبو كامل.
حدثنا يزيد بن زريع.
ح وحدثنا محمد بن عبد الأعلى.
حدثنا معتمر.
كلاهما عن التيمي، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
غير أن يزيد ليس في حديثه قوله ((ومن فتنة المحيا والممات)).
[سنن أبي داود] (2/ 90) 1540- حدثنا مسدد، أخبرنا المعتمر، قال: سمعت أبي، قال: سمعت أنس بن مالك ، يقول: كان رسول صلى عليه وسلم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات)).
[سنن الترمذي] (5/ 520) 3485- حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يدعو يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والجبن والبخل، وفتنة المسيح، وعذاب القبر)): ((هذا حديث حسن صحيح))
[سنن النسائي] (8/ 260) 5457- أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد قال: حدثنا حميد قال: ((سئل أنس- وهو ابن مالك - عن عذاب القبر، وعن الدجال، قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والهرم، والجبن، والبخل، وفتنة الدجال، وعذاب القبر)).