- أن النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم كان يتعوذُ من الجُبنِ، والبُخلِ، وفتنةِ الصدرِ، وعذابِ القبرِ.
أخرجه أبو داود (1539)، والنسائي في ((المجتبى)) (8/ 255) واللفظ له، وابن ماجه (3844).
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يتعوَّذُ بهؤلاءِ الكلماتِ كان يقول اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من الكسلِ والهَرَمِ ، والجبنِ والبخلِ ، وسوءِ الكبرِ وفتنةِ الدجالِ وعذابِ القبرِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5510 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6367)، ومسلم (2706)، وأبو داود (1540)، والترمذي (3485)، والنسائي (5495) واللفظ له، وأحمد (13782) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَدْعو ربَّه سبحانه تَضرُّعًا وخَشيةً وشُكرًا، وكان كثيرًا ما يتعوَّذ مِن الأمورِ الَّتي تُوقِعُ الإنسانَ في الشَّرِّ والضُّرِّ في الدُّنيا أو الآخرةِ، وكلُّ أقوالِه وأدعِيَتِه وأحوالِه فيها تعليمٌ لأمَّتِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه فيقولُ: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يتَعوَّذُ بهؤلاء الكلماتِ"، أي: يَدْعو اللهَ عزَّ وجلَّ بتلك الدَّعَواتِ، ويَطلُبُ مِن اللهِ الحمايةَ منها ومِن الوُقوعِ فيها، "بأن كان يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك"، أي: ألْجَأُ وأحتَمي بك، "مِن الكسَلِ"، أي: مِن التَّثاقُلِ عن الطَّاعةِ مع القدرةِ والاستطاعةِ، "والهَرمِ"، أي: كِبَرِ السِّنِّ الَّذي يؤدِّي إلى أرذَلِ العُمرِ، فلا يَقْوَى به على عمَلْ، "والجُبنِ"، أي: الخوفِ والفزَعِ عامَّةً، وعند مُلاقاةِ العدُوِّ خاصَّةً، "والبُخلِ"، أي: الشُّحِّ وإمساكِ اليَدِ عن النَّفقةِ؛ لِمَا يقَعُ به صاحبُه في الطَّمعِ الَّذي يؤدِّي به إلى عدَمِ إنفاقِ المالِ وبَذْلِه للهِ بالزَّكاةِ والصَّدقةِ، "وسوءِ الكِبَرِ"، قيل: رُوي بفَتحِ الباءِ، وهو عِظَمُ السِّنِّ وكِبَرُه، فبِمِثلِ ما استَعاذ مِن الهَرمِ استعاذَ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِمَا يتَرتَّبُ على ذلك الكبَرِ مِن سوءٍ مِن الخرَفِ وترْكِ النَّاسِ له وغيرِ ذلك.
وقيل: بل هو بسُكونِ الباءِ، وعليه فيكونُ المرادُ بالكِبْرِ: هو ما يأتي في النَّفسِ مِن عُجْبٍ وتَعالٍ على خَلقٍ مِن خَلْقِ اللهِ تعالى، وقد حذَّر اللهُ عزَّ وجلَّ مِن عاقبةِ المتكبِّرِ، والقولُ الأوَّلُ أقربُ؛ لأنَّ الكِبْرَ بالسُّكونِ يُذَمُّ مُطلَقًا وليس فيه حسَنٌ وسيِّئٌ، "وفِتْنةِ الدَّجَّالِ"، أي: يَتعوَّذُ مِن الوقوعِ في فِتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ وإدراكِ زَمانِه ومِحنَتِه الَّتي يَختبِرُ بها اللهُ عزَّ وجلَّ قلوبَ عبادِه، والدَّجَّالُ مِن الدَّجلِ: وهو التَّغطيةُ، سُمِّي به لأنَّه يُغطِّي الحَقَّ بباطِلِه.
"وعذابِ القبرِ"، أي: مِن أنْ يقَعَ عليه عذابٌ في القبرِ، والتَّعوُّذُ مِن عذابِه مع أنَّ عذابَ ما بَعدَه لِمَن عُذِّب فيه أشدُّ، فإنَّه كذلك مَن أَمِن العذابَ فيه ورُحِم، كان ما بعدَه أرحمَ.
وفي الحديثِ: التَّعوُّذُ باللهِ من كلِّ شرٍّ وفتنةٍ في الدُّنيا والآخِرَةِ.
وفيه: إخبارٌ بالدَّجَّالِ، وهذا مِن علاماتِ النُّبوَّةِ.
وفيه: إثباتٌ لعذابِ القبرِ .
[سنن أبي داود] (2/ 90) 1539- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب ، قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من خمس: من الجبن، والبخل، وسوء العمر، وفتنة الصدر، وعذاب القبر)).
[سنن النسائي] (8/ 255) 5443- أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبيد الله، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجبن، والبخل، وفتنة الصدر، وعذاب القبر)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 1263) 3844- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان: ((يتعوذ من الجبن والبخل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الصدر)) قال وكيع: يعني الرجل يموت على فتنة، لا يستغفر الله منها.