ما على الأرضِ يمينٌ أحلِفُ عليها، فأرى غيرَها خيرًا منها إلَّا أتيتُهُ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - الرجوع في الأيمان# رقائق وزهد - المبادرة إلى الخيرات# أيمان - الكفارة قبل الحنث# أيمان - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها# أيمان - الحنث باليمين
المصدر: صحيح النسائي، صحيح الجامع
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3779) واللفظ له، وأحمد (19622) مطولاً

الشرح والتوضيح

هذا الحديثُ جزءٌ مِن روايةِ أبي مُوسى الأشعريِّ، وفيه أنَّه كان قومٌ مِن الأشعريِّين قد جاؤوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَطلبون منه ما يَركبونه ويَحمِلون عليه أمتِعتَهم، فأقسَم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه لَن يَحمِلَهم لعدَمِ وجودِ ما يَحمِلُهم عليه، حتَّى أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يحمِلُهم عليه، فأعطاهم وكفَّر عن يَمينِه، ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما على الأرضِ يمينٌ أحلِفُ عليها"، أي: لا أحلِفُ يَمينًا جزمًا لا لَغوَ فيها، وهو ما يَسبِقُ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن قسَمٍ على شيءٍ ألَّا يفعَلَه، "فأرى غيرَها خيرًا منها"، أي: ثمَّ يَظهَرُ له أنَّ الخيرَ بخلافِ ما أقسَم عليه، "إلَّا أتيتُه"، أي: أترُكُ ما وقَع القسَمُ عليه، وأفعَلُ الَّذي هو خيرٌ، وفي روايةٍ: "إلَّا كفَّرتُ عن يميني وأتيتُ الَّذي هو خيرٌ"، أي: يتحلَّلُ مِن القسَمِ الَّذي أقسَمه بالكفَّارةِ، وقد ذُكرَت كفَّارةُ اليمينِ في قولِه تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 9) 3779- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان، عن أبي السليل، عن زهدم، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما على الأرض يمين أحلف عليها فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيته))

[مسند أحمد] (32/ 397) 19622- حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان يعني التيمي، عن أبي السليل، عن زهدم، عن أبي موسى قال: انطلقنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم نستحمله فقال: (( والله لا أحملكم)).

فرجعنا فبعث إلينا بثلاث بقع الذرى فقال بعضنا لبعض حلف النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحملنا فأتيناه فقلنا: إنك حلفت أن لا تحملنا.

فقال: (( ما أنا حملتكم إنما حملكم الله تعالى ما على الأرض يمين أحلف عليها فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيته))

---

[سنن النسائي] (7/ 9) 3779- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان، عن أبي السليل، عن زهدم، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما على الأرض يمين أحلف عليها فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيته))

[مسند أحمد] (32/ 397) 19622- حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان يعني التيمي، عن أبي السليل، عن زهدم، عن أبي موسى قال: انطلقنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم نستحمله فقال: (( والله لا أحملكم)).

فرجعنا فبعث إلينا بثلاث بقع الذرى فقال بعضنا لبعض حلف النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحملنا فأتيناه فقلنا: إنك حلفت أن لا تحملنا.

فقال: (( ما أنا حملتكم إنما حملكم الله تعالى ما على الأرض يمين أحلف عليها فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيته))

أحاديث ذات صلة