أنَّ رسولَ اللَّهِ كانَ إذا اغتسلَ منَ الجنابةِ وضعَ لَه الإناءُ فيصبُّ علَى يدَيهِ قبلَ أن يُدخلَهما الإناءَ حتَّى إذا غسلَ يدَيهِ أدخلَ يدَه اليُمنَى في الإناءِ ثمَّ صبَّ باليُمنَى وغسلَ فرجَه باليُسرَى حتَّى إذا فرغَ صبَّ باليُمنَى علَى اليُسرَى فغسلَهما ثمَّ تمضمضَ واستَنشقَ ثلاثًا ثمَّ يصبُّ علَى رأسِه ملءَ كفَّيهِ ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ يفيضُ علَى جسدِه

الدلالات الموضوعية:# غسل - صفة الغسل للحي وللميت# غسل - الوضوء قبل الغسل# طهارة - الآنية# غسل - غسل الجنابة# غسل - المضمضة والاستنشاق في الغسل
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (243)، وابن أبي شيبة (686) واللفظ لهما، والبخاري (248) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانتْ زَوجاتُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ورَضِي اللهُ عَنهنَّ يَرقُبْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سائر شُؤونِه؛ ليَقتَدِينَ به، وليُعلِّمْنَ الأُمَّةَ سُنَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سائرِ شُؤونِه، خُصوصًا الأمورَ الخاصَّةَ التي لا تَظهرُ غالبًا إلَّا في البَيتِ.

في هذا الحديثِ تُخبِرُ عائِشةُ زوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان إذا اغتسَلَ مِن الجَنابةِ"، أي: أراد أن يَتطهَّرَ منها، "وُضِعَ له الإناءُ"، أي: الَّذي يحمِلُ ماءَ الغُسلِ، "فيصُبُّ على يدَيْهِ"، أي: يُفرِغُ مِن الإناءِ عليها، "قبْلَ أن يُدخِلَهما الإناءَ"، أي: يشرَعُ في إنقائِهما قبْلَ أن يضَعَ يدَه داخلَ الماءِ؛ حتَّى لا يُصيبَ ماءَ غُسلِه إن كان بهما شيءٌ، "حتَّى إذا غسَل يدَيْهِ"، أي: انتهَى مِن غَسْلِهما، "أدخَل يدَه اليُمنى في الإناءِ، ثمَّ صبَّ باليُمنى"، أي: بيدِه اليُمنى، "وغسَل فَرْجَه باليُسرى"، أي: شرَع في تنقيَةِ ذَكَرِه وتنظيفِه، "حتَّى إذا فرَغ"، أي: انتهى مِن غَسْلِه، "صبَّ باليُمنى على اليُسرى فغسَلهما، ثمَّ تمضمَض واستنشَق- ثلاثًا-"، أي: ثلاثَ مرَّاتٍ، والمضمضَةُ: تحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارتُه فيه، ثمَّ إلقاؤُه، والاستنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ؛ تنظيفًا لِمَا يجتمِعُ في داخلِها، "ثمَّ يَصُبُّ على رأسِه مِلْءَ كفَّيْهِ- ثلاثَ مرَّاتٍ-، ثمَّ يُفيضُ على جسَدِه"، أي: حتَّى يعُمَّ جَميعَ بدَنِه بالماءِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ هَدْيِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الاغتِسالِ من الجَنابةِ، وأنَّه كان يبدأُ بغَسلِ اليدينِ، ثم الاستنجاءِ، ثم غَسْلِ يَدِه، ثم المضمضةِ والاستنشاقِ، ثم يُفيضُ على رأسِه وجَسَدِه الماءَ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (1/ 132) 243 - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا حسين، عن زائدة قال: حدثنا عطاء بن السائب قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة وضع له الإناء، فيصب على يديه قبل أن يدخلهما الإناء، حتى إذا غسل يديه أدخل يده اليمنى في الإناء، ثم صب باليمنى وغسل فرجه باليسرى، حتى إذا فرغ صب باليمنى على اليسرى فغسلهما، ثم تمضمض واستنشق ثلاثا، ثم يصب على رأسه ملء كفيه ثلاث مرات، ثم يفيض على جسده

مصنف ابن أبي شيبة (1/ 64 ت الحوت) :

686 - حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عطاء بن السائب، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثتني ‌عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ‌اغتسل ‌من ‌الجنابة ‌وضع ‌له ‌الإناء، فيصب على يديه قبل أن يدخلها في الإناء، حتى إذا غسل يديه أدخل يده اليمنى في الإناء فصب باليمنى، وغسل فرجه باليسرى، فإذا فرغ صب باليمنى على اليسرى فغسلهما، ثم تمضمض واستنشق ثلاثا، ثم يصب على رأسه ملء كفيه ثلاث مرات، ثم يغسل سائر جسده

[صحيح البخاري] (1/ 59) :

248 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم " أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان ‌إذا ‌اغتسل ‌من ‌الجنابة، ‌بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه، ثم يفيض الماء على جلده كله "

أحاديث ذات صلة