كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إذا أرادَ أن يغتَسلَ منَ الجَنابةِ: بدأَ فغسلَ يديهِ قبلَ أن يُدْخِلَهما الإناءَ ، ثمَّ غسلَ فرجَهُ ، ويتوضَّأُ وضوءَهُ للصَّلاةِ ، ثمَّ يَشرِّبُ شعرَهُ الماءَ ، ثمَّ يُحثي على رأسِهِ ثلاثَ حثياتٍ
أخرجه البخاري (248)، ومسلم (316)، وأبو داود (242)، والترمذي (104) واللفظ له، والنسائي (243)، وابن ماجه (574)، وأحمد (24257)
أنَّ رسولَ اللَّهِ كانَ إذا اغتسلَ منَ الجنابةِ وضعَ لَه الإناءُ فيصبُّ علَى يدَيهِ قبلَ أن يُدخلَهما الإناءَ حتَّى إذا غسلَ يدَيهِ أدخلَ يدَه اليُمنَى في الإناءِ ثمَّ صبَّ باليُمنَى وغسلَ فرجَه باليُسرَى حتَّى إذا فرغَ صبَّ باليُمنَى علَى اليُسرَى فغسلَهما ثمَّ تمضمضَ واستَنشقَ ثلاثًا ثمَّ يصبُّ علَى رأسِه ملءَ كفَّيهِ ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ يفيضُ علَى جسدِه الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 243 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (243)، وابن أبي شيبة (686) واللفظ لهما، والبخاري (248) باختلاف يسير.
كانتْ زَوجاتُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ورَضِي اللهُ عَنهنَّ يَرقُبْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سائر شُؤونِه؛ ليَقتَدِينَ به، وليُعلِّمْنَ الأُمَّةَ سُنَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سائرِ شُؤونِه، خُصوصًا الأمورَ الخاصَّةَ التي لا تَظهرُ غالبًا إلَّا في البَيتِ.
في هذا الحديثِ تُخبِرُ عائِشةُ زوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان إذا اغتسَلَ مِن الجَنابةِ"، أي: أراد أن يَتطهَّرَ منها، "وُضِعَ له الإناءُ"، أي: الَّذي يحمِلُ ماءَ الغُسلِ، "فيصُبُّ على يدَيْهِ"، أي: يُفرِغُ مِن الإناءِ عليها، "قبْلَ أن يُدخِلَهما الإناءَ"، أي: يشرَعُ في إنقائِهما قبْلَ أن يضَعَ يدَه داخلَ الماءِ؛ حتَّى لا يُصيبَ ماءَ غُسلِه إن كان بهما شيءٌ، "حتَّى إذا غسَل يدَيْهِ"، أي: انتهَى مِن غَسْلِهما، "أدخَل يدَه اليُمنى في الإناءِ، ثمَّ صبَّ باليُمنى"، أي: بيدِه اليُمنى، "وغسَل فَرْجَه باليُسرى"، أي: شرَع في تنقيَةِ ذَكَرِه وتنظيفِه، "حتَّى إذا فرَغ"، أي: انتهى مِن غَسْلِه، "صبَّ باليُمنى على اليُسرى فغسَلهما، ثمَّ تمضمَض واستنشَق- ثلاثًا-"، أي: ثلاثَ مرَّاتٍ، والمضمضَةُ: تحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارتُه فيه، ثمَّ إلقاؤُه، والاستنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ؛ تنظيفًا لِمَا يجتمِعُ في داخلِها، "ثمَّ يَصُبُّ على رأسِه مِلْءَ كفَّيْهِ- ثلاثَ مرَّاتٍ-، ثمَّ يُفيضُ على جسَدِه"، أي: حتَّى يعُمَّ جَميعَ بدَنِه بالماءِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ هَدْيِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الاغتِسالِ من الجَنابةِ، وأنَّه كان يبدأُ بغَسلِ اليدينِ، ثم الاستنجاءِ، ثم غَسْلِ يَدِه، ثم المضمضةِ والاستنشاقِ، ثم يُفيضُ على رأسِه وجَسَدِه الماءَ .
[صحيح البخاري] (1/ 59) :
248 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة، بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه، ثم يفيض الماء على جلده كله.
صحيح مسلم (1/ 253 ت عبد الباقي) :
35 - (316) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.
حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا اغتسل من الجنابة، يبدأ فيغسل يديه.
ثم يفرغ بيمينه على شماله.
فيغسل فرجه.
ثم يتوضأ وضوئه للصلاة.
ثم يأخذ الماء.
فيدخل أصابعه في أصول الشعر.
حتى إذا رأى أن قد استبرأ، حفن على رأسه ثلاث حفنات.
ثم أفاض على سائر جسده.
ثم غسل رجليه.
(316) - وحدثناه قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا: حدثنا جرير.
ح وحدثنا علي بن حجر.
حدثنا علي بن مسهر.
ح وحدثنا أبو كريب.
حدثنا ابن نمير.
كلهم عن هشام، في هذا الإسناد.
وليس في حديثهم غسل الرجلين.
36 - (316) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع.
حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الجنابة.
فبدأ فغسل كفيه ثلاثا.
ثم ذكر نحو حديث أبي معاوية.
ولم يذكر غسل الرجلين.
سنن أبي داود (1/ 63 ت محيي الدين عبد الحميد) :
242 - حدثنا سليمان بن حرب الواشحي، ومسدد قالا: حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة - قال سليمان - يبدأ فيفرغ بيمينه على شماله وقال مسدد: غسل يديه يصب الإناء على يده اليمنى، ثم اتفقا فيغسل فرجه، وقال مسدد: يفرغ على شماله، وربما كنت عن الفرج، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يدخل يديه في الإناء، فيخلل شعره، حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة، أو أنقى البشرة أفرغ على رأسه ثلاثا، فإذا فضل فضلة صبها عليه.
[سنن الترمذي] (1/ 174) :
104 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل من الجنابة: بدأ فغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء، ثم غسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يشرب شعره الماء، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات ، هذا حديث حسن صحيح وهو الذي اختاره أهل العلم في الغسل من الجنابة، أنه يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفرغ على رأسه ثلاث مرات، ثم يفيض الماء على سائر جسده، ثم يغسل قدميه، والعمل على هذا عند أهل العلم، وقالوا: إن انغمس الجنب في الماء ولم يتوضأ أجزأه، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق ".
[سنن النسائي] (1/ 132) :
243 - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا حسين، عن زائدة قال: حدثنا عطاء بن السائب، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة، وضع له الإناء، فيصب على يديه قبل أن يدخلهما الإناء، حتى إذا غسل يديه أدخل يده اليمنى في الإناء، ثم صب باليمنى، وغسل فرجه باليسرى، حتى إذا فرغ صب باليمنى على اليسرى فغسلهما، ثم تمضمض واستنشق ثلاثا، ثم يصب على رأسه ملء كفيه ثلاث مرات، ثم يفيض على جسده.