رأيتُ رسولَ اللَّهِ ، يشربُ قائمًا وقاعِدًا ، ويصلِّي حافيًا ومنتعِلًا وينصرِفُ عن يمينِهِ وعن شمالِهِ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الشرب قائما أو راكبا# صلاة - الصلاة في النعال والخفاف# صلاة الجماعة والإمامة - انصراف الإمام بعد الصلاة وانفتاله من مصلاه# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1361) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1213)، والبيهقي (4428) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَرقُبونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في عِباداتِه ومُعاملاتِه، وفي كلِّ حَياتِه.

وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يشرَبُ قائمًا وقاعدًا"، أي: يَشرَبُ في حالِ وُقوفِه وحالِ جُلوسِه، إشارةً لِمَا اشتَهَر عنه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه كان يشرَبُ جالسًا، وقدْ ورَدت أحاديث أخرى فيها النهيُ عنِ الشُّربِ قائمًا؛ فقيل: إنَّ النَّهيَ نَهْيُ تنزيهٍ لا نَهْيُ تحريمٍ، والأَوْلى للإنسانِ أن يشرَبَ وهو جالسٌ، فإنْ شرِبَ قائمًا فلا بأسَ.

قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "ويُصلِّي حافيًا ومُنتعِلًا"، أي: وكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُصلِّي بالحذاءِ في رِجْلِه إن أمِنَ مِن النَّجاسةِ أنْ تَعْلَقَ به، وكذلكَ كان يُصلِّي حافيَ القدَمينِ، "وينصرِفُ عن يَمينِه وعن شِمالِه"، أي: وكان بعدَ الانتهاءِ مِن الصَّلاةِ يقومُ أو يَتحوَّلُ مِن مكانِه جِهةَ اليمينِ أو جِهةَ الشِّمالِ؛ فلا حرَجَ على مَن ينصرِفُ بعدَ الصَّلاةِ مِن جِهةِ الشِّمالِ، وإن كان أكثرُ أحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن ينصرِفَ مِن الصَّلاةِ مِن جِهةِ اليمينِ .

أحاديث ذات صلة