- كان المؤذِّنُ إذا أذَّنَ قامَ ناسٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ فيبتَدِرونَ السَّواريَ يصلُّونَ حتَّى يخرجَ النَّبيُّ وَهُم كذلكَ ويصلُّونَ قبلَ المغربِ؛ ولم يَكُن بينَ الأذانِ والإقامةِ شيءٌ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - المبادرة إلى الخيرات# صلاة - فضل صلاة السنن# سترة - الصلاة إلى الأسطوانة# صلاة - الصلاة قبل المغرب# صلاة - كم يجعل بين الأذان والإقامة من الوقت
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (682) واللفظ له، وأخرجه البخاري (625)، ومسلم (837) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على كلِّ ما يُقرِّبُهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؛ بأداءِ النَّوافلِ والسُّنَنِ الَّتي قَبْل الصَّلاةِ وبَعدَها.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "كان المُؤذِّنُ إذا أذَّن"، أي: بصَلاةِ المغرِبِ، "قام ناسٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فيبتَدِرونَ السَّواريَ"، أي: يَتسارَعونَ ويتسابَقونَ إلى أعمدةِ المسجدِ الَّتي يُحمَلُ عليه السَّقفُ، قيل: وكأنَّ غرَضَهم بالاستِباقِ إليها الاستِتارُ بها ممَّن يَمُرُّ بين أيديهم؛ لكونِهم يُصلُّون فُرادَى، "يُصلُّونَ حتَّى يَخرُجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهم كذلكَ"، أي: مِن حُجرتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وفي هذا إشارةٌ إلى إقرارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لهم على فِعلِهم هذا؛ حيث إنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رآهم ولم يَنهَهُم، "ويُصلُّون قبْلَ المغرِبِ"، وفي رِوايةٍ: "يُصلُّونَ الرَّكعتينِ قبْلَ المغرِبِ"، أي: سُنَّتَه، قال أنَسٌ رَضِي اللهُ عَنه: "ولم يكُنْ بين الأذانِ والإقامةِ شيءٌ"، أي: لم يكُنْ بينَهما وقتٌ طويلٌ، فكأنَّ تلك المُسارعةَ في أداءِ الرَّكعتينِ كانَتْ بسببِ قلَّةِ الوقتِ الَّذي يكونُ بين الأذانِ والإقامةِ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (2/ 28) 682- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا أبو عامر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن عامر الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: ((كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيبتدرون السواري يصلون حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك، ويصلون قبل المغرب ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء)).

[صحيح البخاري] (1/ 127) 625- حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عمرو بن عامر الأنصاري، عن أنس بن مالك ، قال: ((كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري، حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء))، قال عثمان بن جبلة، وأبو داود: عن شعبة، لم يكن بينهما إلا قليل.

[صحيح مسلم] (1/ 573) 303- (837) وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز وهو ابن صهيب، عن أنس بن مالك ، قال: ((كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري، فيركعون ركعتين ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما)).

أحاديث ذات صلة