- قلتُ لعائشةَ : أكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي صلاةَ الضُّحى قالَت لا إلَّا أن يجيءَ من مَغيبةٍ قلتُ هل كانَ رسولُ اللَّهِ يصومُ شَهْرًا كُلَّهُ قالَت لا ما عَلِمْتُ صامَ شَهْرًا كُلَّهُ إلَّا رمضانَ، ولا أفطرَ حتَّى يَصومَ منهُ حتَّى مَضى لسبيلِهِ
أخرجه مسلم (717، 1156) مفرقًا، والنسائي (2184) كلاهما بلفظه، وأحمد (25385) مطولًا باختلاف يسير .أخرجه مسلم (717، 1156) مفرقًا، والنسائي (2184) كلاهما بلفظه، وأحمد (25385) مطولًا باختلاف يسير .
كان التَّابعونَ رحِمَهم اللهُ يحرِصونَ كلَّ الحرصِ على تَلقِّي سنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن أصحابِه رضوانُ اللهِ عليهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ شَقِيقٍ رَضِي اللهُ عَنه: "قُلْتُ لعائشةَ: أكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُصلِّي صلاةَ الضُّحَى؟"، أي: هل كان مِن عادتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يُصلِّيَها؟ فقالَتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "لا"، أي: لم يكُنْ مِن عادتِه، "إلَّا أن يجيءَ مِن مَغِيبِه"، أي: كان يُصلِّيها إذا أتَى مِن سَفَرٍ، "قُلْتُ: هل كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصومُ شهرًا كلَّه؟"، فقالَتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "لا، ما علِمْتُ صام شهرًا كلَّه إلَّا رمَضانَ"، أي: لم يُتِمَّ شَهرًا بصِيامٍ غيرَ شهرِ رمَضانَ، "ولا أفطَرَ"، أي: ولا يُتمُّ إفطارَ شهرٍ، "حتَّى يَصومَ منه، حتَّى مضَى لسبيلِه"، أي: بقِيَ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على تلكَ السُّنَّةِ في صِيامِه وفِطرِه حتَّى توفَّاه اللهُ عزَّ وجلَّ.
وقد وردَتْ رواياتٌ أخرى عن عائشةَ رَضِي اللهُ عَنها تُثبِتُ صلاتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للضُّحَى في غَيرِ وقتِ السَّفَرِ، وحاصِلُ الجَمْعِ بين تلكَ الرِّواياتِ: أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان يُصلِّيها في بعضِ الأوقاتِ، ويَترُكُها في أوقاتٍ أخرى.
وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ صلاةِ الضُّحَى.
وفيه: الحَثُّ على صِيامِ التَّطوُّعِ .
صحيح مسلم (1/ 496 ت عبد الباقي) :
75 - (717) وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا يزيد بن زريع عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شفيق؛ قال: قلت لعائشة :
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قالت: لا.
إلا أن يجيء من مغيبه.
صحيح مسلم (2/ 809 ت عبد الباقي) :
172 - (1156) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا يزيد بن زريع عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق.
قال: قلت لعائشة رضي الله عنها:
هل كان التبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا معلوما سوى رمضان؟ قالت:
والله! إن صام معلوما سوى رمضان.
حتى مضى لوجهه.
ولا أفطره حتى يصيب منه.
[سنن النسائي] (4/ 237) :
2184 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد - وهو ابن الحارث - عن كهمس، عن عبد الله بن شقيق قال:
قلت لعائشة : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي صلاة الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه.
قلت: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا كله؟ قالت: لا، ما علمت صام شهرا كله إلا رمضان ولا أفطر حتى يصوم منه حتى مضى لسبيله.
مسند أحمد (42/ 237 ط الرسالة) :
25385 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا كهمس.
ويزيد، قال أخبرنا.
وأبو عبد الرحمن المقرئ: عن كهمس، قال: سمعت عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة : أكان نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من مغيبه، قال: قلت : أكان يصلي جالسا؟ قالت: بعدما حطمه الناس، قال: قلت: أكان يقرأ السور؟ فقالت: المفصل، قال: قلت: أكان يصوم شهرا كله؟ قالت: ما علمته صام شهرا كله إلا رمضان، ولا أعلمه أفطر شهرا كله حتى يصيب منه، حتى مضى لوجهه، قال يزيد: يقرن، وكذلك قال أبو عبد الرحمن.