خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم فلقيني وأنا جُنُبٌ فحِدتُ عنه فاغتسلتُ ثم جئتُ فقال: ما لك قلتُ: كنتُ جُنُبًا فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إن المسلمَ لا يَنْجُسُ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - طهارة المؤمن وأنه لا ينجس# غسل - موجبات الغسل# غسل - غسل الجنابة
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (372)، والنسائي (268)، وابن ماجه (535) واللفظ له، وأحمد (23464)

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لقيَهُ في طريقٍ من طُرُقِ المدينةِ وَهوَ جنُبٌ ، فانسلَّ عنهُ ، فاغتسلَ ، ففقَدَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فلمَّا جاءَ قالَ : أينَ كُنتَ يا أبا هُرَيْرةَ ؟ قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّكَ لَقيتَني وأَنا جنُبٌ ، فكَرِهْتُ أن أجالسَكَ حتَّى أغتسِلَ ، فقالَ : سُبحانَ اللَّهِ إنَّ المُؤْمِنَ لا ينجُسُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 269 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يُحبُّونَ أن يَظهَروا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في أكمَلِ هيئةٍ لهم بما تَعلَّموه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن حُسْنِ نَظافةِ الظَّاهرِ والباطنِ، وفي ذلكَ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لقِيَه في طَريقٍ مِن طُرُقِ المدينةِ وهو جُنُبٌ"، أي: كانَتْ به جَنابةٌ، وهي تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَل المنِيَّ مِن احتلامٍ أو جِماعٍ؛ وسُمِّيَتْ بذلك لاجتنابِ صاحبِها الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يطَّهَّرَ منها.

قال: "فانسَلَّ عنه"، أي: ذهَب أبو هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في خُفْيَةٍ دونَ الكلامِ معه، أو التَّسليمِ عليه، "فاغتَسَل"، أي: تَطهَّرَ ورفَع جَنابتَه، "ففقَده النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: شَعَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بفَقْدِ أبي هُرَيرةَ بعدَما أبصَرَه، ولم يَعلَمْ سبَبَ ذَهابِه على غَيرِ العادةِ مِن الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم في استِئذانِهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قبْلَ الانصرافِ عنه، "فلمَّا جاء"، أي: أتى أبو هُرَيرةَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعد غُسلِه، قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أين كنتَ يا أبا هُرَيرةَ؟"، فقال أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ لقِيتَني وأنا جُنُبٌ، فكرِهْتُ أن أُجالِسَك حتَّى أغتسِلَ"، وإنَّما فعَل أبو هُرَيرةَ هذا؛ لأنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان إذا لقِيَ أحدًا مِن أصحابِه ماسَحَه ودعَا له، فظنَّ أنَّه يفعَلُ معه ذلكَ، وهو على غيرِ طهارةٍ في ظنِّه، "فقال" صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تعجُّبًا مِن خَفاءِ هذا الحُكمِ عليه: "سُبحانَ اللهِ! إنَّ المُؤمِنَ لا ينجُسُ"، أي: لا يصيرُ نَجِسًا بما يُصِيبُه مِن الحدَثِ أو الجَنابةِ، والحاصلُ: أنَّ الحدَثَ ليس بنَجاسةٍ، فيمنَعَ عن المُصاحَبةِ، وإنَّما الحدث فقط يمنع من الأمورِ التعبُّديَّةِ، فيَمنَعُ عمَّا جُعِلَ مانِعًا منه، ولا يُقاسُ عليه غيرُه، والمرادُ: أنَّ عدَمَ طهارةِ المُسلِمِ حُكْميٌّ، وليسَ حقيقيًّا.

وفي الحديثِ: بيان أصلٍ عَظيمٍ، وهو طَهارةُ المُسلِمِ حيًّا وميِّتًا .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 282 ) ((116- (372) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا وكيع عن مسعر، عن واصل، عن أبي وائل، عن حذيفة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب.

فحاد عنه فاغتسل.

ثم جاء فقال: كنت جنبا قال ((إن المسلم لا ينجس))

[سنن النسائي] (1/ 145) 268- أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا يحيى، قال: حدثنا مسعر، قال: حدثني واصل، عن أبي وائل، عن حذيفة ((أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه، وهو جنب، فأهوى إلي، فقلت: إني جنب فقال: إن المسلم لا ينجس))

[سنن ابن ماجه] (1/ 178 ) 535- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، ح وحدثنا إسحاق بن منصور قال: أنبأنا يحيى بن سعيد جميعا، عن مسعر، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيني وأنا جنب، فحدت عنه، فاغتسلت، ثم جئت، فقال: ((ما لك)) قلت: كنت جنبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المسلم لا ينجس))

[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 402) 23464- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا يزيد بن إبراهيم عن بن سيرين قال: خرج النبي صلى الله عليه و سلم فلقيه حذيفة فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال مالك قال يا رسول الله كنت جنبا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن المسلم لا ينجس

أحاديث ذات صلة