- أنَّهُ رخَّصَ للمُتوفَّى عنْها، عندَ طُهرِها في القُسطِ والأظفارِ
هذا الحديثِ يُبيِّن أنَّ الشَّرعَ أباحَ للمرأةِ المتوفَّى عنها زَوجُها أن تستعمِلَ مِن الطِّيبِ ما تُزيلُ به الرَّوائحَ الكَريهةَ بعد الحَيْضِ وعندَ الطُّهرِ، وليس لها أن تَزيدَ في الطِّيبِ عن قَدْرِ إزالةِ الرَّائحةِ الكريهةِ، وفيه تُخبِرُ أمُّ عَطيَّةَ رَضِي اللهُ عَنها: "أنَّه رُخِّصَ للمُتوفَّى عنها عندَ طُهْرِها"، أي: بعدَ طُهْرِها مِن حَيْضِها، حتَّى تَنقضيَ عِدَّتُها، وهي أربعةُ أشهُرٍ وعَشْرٌ، "في القُسْطِ والأَظْفارِ"، أي: في استعمالِهما، وهما نوعانِ مِن البَخُورِ، والقُسْطُ: عُودٌ يُجاءُ به مِن الهِندِ يُجعَلُ في البَخُورِ والدَّواءِ، والأَظْفارُ: شيءٌ مِن العِطْرِ أسوَدُ، والقِطْعةُ منه شبيهةٌ بالظُّفُرِ، والمرادُ بهما: إزالةُ الرَّائحةِ الكريهةِ، والتَّنظيفُ بهما عند اغتسالِها مِن الحَيْضِ، وليس المقصودُ بهما التَّطيُّبَ .