- رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يسعَى في بطنِ المَسيلِ، ويقولُ : لا يُقطَعُ الوادي إلَّا شدًّا
أخرجه النسائي (2980) واللفظ له، وأحمد (27322)
في هذا الحَديثِ أنَّ امرأةً مِن الصَّحابةِ- قيل هي: حَبيبةُ بنتُ أبي تَجْراةَ، وقيل: تَمْلك، وهي أمِّ وَلدِ شَيبةَ- قالت: "رأَيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يسعَى"، أي: يُسرِعُ في مَشْيِه، "في بَطنِ المَسِيلِ"، وهو الوادي الَّذي يقَعُ بين الصَّفَا والمَرْوةِ، وهو أقربُ إلى الصَّفَا منه إلى المَروةِ، وقد مُيِّزَ اليومَ بشَريطٍ مِن المصابيحِ الخَضراءِ في السَّقفِ؛ علامةً على أنَّ الإسراعَ يبدَأُ على طولِ هذا الشَّريطِ، "ويقولُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا يُقطَعُ الوادي إلَّا شَدًّا"، أي: لا يَمُرُّ السَّاعي فيه إلَّا بالإسراعِ الَّذي يقرُبُ إلى العَدْوِ والجَرْيِ.
وقد كان بعضُ الصَّحابةِ يسعَوْنَ ويشتَدُّونَ في كلِّ المسافةِ بين الصَّفا والمَرْوةِ؛ فبيَّن هذا الحديثُ السُّنَّة الوَاردةَ عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَّ،ْ هي السَّعيُ في بَطنِ الوادِي بين الجبَلينِ، ولا حرَجَ على مَنِ اشتَدَّ وسعَى في ذلك كلِّه، وكان عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ يمشي بين الصَّفَا والمَرْوةِ، ثمَّ يقولُ: "إن مشَيْتُ فقد رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمشي، أو سَعَيْتُ فقد رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسعى"، أي: إنَّ الأمرَ فيه سَعَةٌ بين المشيِ أو الرَّمَلِ .
[سنن النسائي] (5/ 242) 2980- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا حماد، عن بديل، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية بنت شيبة، عن امرأة قالت: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى في بطن المسيل، ويقول: لا يقطع الوادي إلا شدا)).
[مسند أحمد - قرطبة] (6/ 404) 27322- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان قال ثنا حماد بن زيد قال ثنا بديل بن ميسرة عن المغيرة بن حكيم عن صفية بنت شيبة عن امرأة : منهم أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم من خوخة وهو يسعى في بطن المسيل وهو يقول لا يقطع الوادي الا شدا وأظنه قال وقد انكشف الثوب عن ركبتيه ثم قال حماد بعد لا يقطع أو قال الأبطح الا شدا وسمعته يقول لا يقطع الأبطح الا شدا.