إذا أراد أحدُكم الغائطَ وأقيمتِ الصلاةُ فليبدأْ به.
أخرجه ابن ماجه (616) واللفظ له، ومالك في ((الموطأ)) (49)
أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ أرقمَ كانَ يؤمُّ أصحابَهُ ، فحضَرتِ الصَّلاةُ يومًا فذَهَبَ لحاجتِهِ، ثمَّ رجعَ فقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : إذا وجدَ أحدُكُمُ الغائطَ فليَبدَأ بِهِ قبلَ الصَّلاةِ الراوي : عروة بن الزبير المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 851 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي ((852))، ومالك (550/ 166)، وابن حبان (2071)، واللفظ لهم، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (1/ 244)، مقتصرا على المرفوع.
الخُشوعُ رُوحُ الصَّلاةِ، وعلى المُسلِمِ أن يُفرِّغَ قَلْبَه مِن الشَّواغلِ الَّتي ستُلْهِيه عن الخُشوعِ في صَلاتِه، ومِن ذلكَ مُدافَعةُ البَوْلِ والغائطِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ: "أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أرقَمَ كان يؤُمُّ أصحابَه، فحضَرَتِ الصَّلاةُ يومًا"، وفي روايةٍ: "أنَّه خرَج حاجًّا- أو مُعتمِرًا- ومعه النَّاسُ، وهو يَؤُمُّهم، فلمَّا كان ذاتَ يومٍ أقام الصَّلاةَ، صلاةَ الصُّبحِ"، "فذهَب لحاجتِه"، أي: ليقضِيَ حاجتَه مِن بولٍ أو غائطٍ، وكان قد قدَّم غيرَه للإمامةِ، كما ذُكِرَ في روايةٍ أُخرى، "ثمَّ رجَع"، أي: بعدَما قضى حاجتَه وتوضَّأ، فقال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: "إذا وجَد أحَدُكم الغائطَ"، أي: إذا وجَدَ وأحَسَّ في نفسِه الحاجةَ إلى التَّغوُّطِ والتَّخفُّفِ ممَّا في بَطنِه مِن البَوْلِ والبَرَازِ، والغائطُ في الأصلِ: المكانُ المُنخفِضُ مِن الأرضِ، ويُعبَّرُ به عن قَضاءِ حاجةِ الإنسانِ مِن تَبوُّلٍ أو تبرُّزٍ، "فليبدَأْ به قبْلَ الصَّلاةِ"، أي: فلْيَقضِ حاجتَه، ثمَّ يتوضَّأْ ويرجِعْ إلى صلاتِه الَّتي عاجَلَتْه الحاجةُ فيها.
فيَنبغي لِمَن وجَد ذلك أن يُفرِّغَ نفسَه مِن الشَّواغلِ؛ حتَّى يُصلِّيَ خاليًا ممَّا يُشوِّشُ عليه؛ لأنَّه إذا صلَّى قبْلَ قَضاءِ حاجتِه لن يَتفرَّغَ قلبُه للعبادةِ؛ لنُقصانِ خُشوعِه باشتِغالِ قَلْبِه .
[سنن ابن ماجه] (1/ 202 ) 616- حدثنا محمد بن الصباح قال: أنبأنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أرقم ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أراد أحدكم الغائط، وأقيمت الصلاة، فليبدأ به)).
[موطأ مالك- رواية يحيى] (1/ 159 ) 49- حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عبد الله بن الأرقم كان يؤم أصحابه، فحضرت الصلاة يوما، فذهب لحاجته، ثم رجع.
فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا أراد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة)).