اللَّهمَّ ربَّ جَبرائيلَ وميكائيلَ ، وربَّ إسرافيلَ ، أعوذُ بِك من حرِّ النَّارِ ، ومن عذابِ القبرِ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# استعاذة - التعوذ# استعاذة - التعوذ من عذاب القبر# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# استعاذة : ما يستعاذ منه# استعاذة - التعوذ من نار جهنم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5519)، وأحمد (24369) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَستعيذُ كثيرًا مِن عذابِ النَّارِ وعذابِ القَبْرِ، وكان يُعلِّمُ أُمَّتَه ذلك؛ لأنَّ مآلَ أمْرِ العِبادِ إمَّا إلى الجنَّةِ وإما إلى النَّارِ؛ فمَن دخَل النَّارَ فقد خسِرَ خُسرانًا مُبينًا.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اللَّهمَّ ربَّ جِبرائيلَ"، وهو المُوكَّلُ بالوَحْيِ، "ومِيكائيلَ"، وهو المُوكَّلُ بالأرزاقِ، "وربَّ إسرافيلَ"، وهو المُوكَّلُ بالنَّفخِ في الصُّورِ، وخَصَّ هؤلاءِ لِمَزيدِ شرَفِهم، كما ذَكَرَ جِبريلَ ومِيكائيلَ في قولِه تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 98] ، "أعوذُ بكَ مِن حَرِّ النَّارِ"، أي: ألتجِئُ وأحتمِي بكَ مِن أن أُعذَّبَ في النَّارِ، وحَرِّها، "ومِن عذابِ القَبْرِ"، أي: ألتجِئُ وأحتمِي بكَ مِن أن أُعذَّبَ في القَبْرِ.

وهذا الدُّعاءُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هو مِن قَبيلِ التَّعليمِ لأمَّتِه؛ لأنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد غَفَر اللهُ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ، وقد سُئِلَ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم-كما في الصَّحيحَينِ- عن كَثرةِ عِبادَتِه وقد غُفِرَ له ذَنْبُه، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أفلا أكونُ عبدًا شَكُورًا؟!".

وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّعوُّذِ مِن عذابِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: إثباتُ عذابِ القَبْرِ .

أحاديث ذات صلة