تزوَّجَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لتِسعِ سنينَ ، وصحبتُهُ تِسعًا
أخرجه النسائي (3257)، والطبراني (23/ 22) (53) واللفظ لهما، والبخاري (5133) بمعناه وفي أوله زيادة.
لأمِّ المؤمنينَ عائشةَ فضائلُ كبيرةٌ، وأعظمُ تِلك الفضائِلِ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ زوَّجَ عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها لنبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالوَحْيِ؛ فكانَتْ أحَبَّ زَوجاتِه إليه، وقد تعلَّمَتْ في سِنِّها الصَّغيرةِ حتَّى كبِرَتْ؛ فأدَّتْ للأمَّةِ عِلمًا واسعًا.
وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "تزوَّجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لتِسْعِ سِنينَ"، أي: بنى بها في هذا العُمُرِ؛ لأنَّه عقَد عليها، كما ورَد في أحاديثَ أُخرى، وهي بِنتُ سِتِّ سِنينَ، "وصحِبْتُه تِسْعًا"، أي: ظلَلْتُ معه تِسْعًا أُخرى حتَّى توفَّاه اللهُ سُبحانَه وتعالى، فكان عُمُرُها عندَ وفاتِه ثَمَانَ عَشْرَةَ سنةً.
وفي الحديثِ: فَضيلةٌ عظيمةٌ ومَنقَبةٌ جليلةٌ لعائشةَ رَضِي اللهُ عَنها.
وفيه: إشارةٌ إلى سَعَةِ عِلمِ عائشةَ رَضِي اللهُ عَنها؛ لطُولِ مُكثِها مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم .