عن عطاءٍ في قولِه عزَّ وجلَّ : {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} .

قالَ : خُمُسُ اللَّهِ ، وخُمُسُ رسولِهِ واحدٌ كانَ رسولُ اللَّهِ يحمِلُ منهُ ، ويعطي منهُ ، ويضعُهُ حيثُ شاءَ ، ويصنعُ بِه ما شاءَ

الدلالات الموضوعية:# غنائم - مصارف الخمس# غنائم - فرض الخمس# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - الغنائم وتقسيمها# تفسير آيات - سورة الأنفال
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عطاء بن أبي رباح
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح مرسل

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4142) واللفظ له، وأبو عبيد في ((الأموال)) (40)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (1230) بنحوه.

الشرح والتوضيح

جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ لنبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الغَنيمةِ خُمُسَ الخُمُسِ؛ فكان يصرِفُها في الجهادِ، ومصالِحِ المُسلِمينَ، وحاجاتِهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عطاءُ بنُ أبي رباحٍ في قولِه عزَّ وجلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] ، وتُطلَقُ الغَنيمةُ على كلِّ ما أخَذه المُسلِمونَ مِن أموالِ الكفَّارِ على وَجهِ الغَلَبةِ والقَهْرِ، قال عطاءٌ: "خُمُسُ اللهِ وخُمُسُ رسولِه واحدٌ"، أي: نِسبةُ الخُمُسِ للهِ في الآيةِ للتَّبرُّكِ، وقيل: ذِكرُ اللهِ هنا مِفتاحٌ وبدايةٌ للكلامِ، وليس المرادُ أن يُقطَعَ له مِن خُمُسِ الغَنيمةِ الخُمُسُ.

ثمَّ ذكَر فِعلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم في الخُمُسِ، فقال: "كان رسولُ اللهِ يحمِلُ منه"، أي: للجهادِ لِمَن كان فقيرًا، ولم يجِدْ دابَّةً تحمِلُه، "ويُعطِي منه"، أي: يُعطي للفقراءِ والمُحتاجينَ، "ويضَعُه حيث شاء، ويَصنَعُ به ما شاء"، وهذا بيانٌ لِمَا له صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن مُطلَقِ التَّصرُّفِ في هذا الخُمُسِ .

أحاديث ذات صلة