يا رسولَ اللهِ ! ألا تتزوَّجُ مِن نساءِ الأنصارِ ؟ قال : إنَّ فيهم لَغَيرةً شديدةً

الدلالات الموضوعية:# نكاح - صفة المرأة التي يرغب في نكاحها# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# نكاح - من يكره نكاحها# نكاح - الحث على التزويج# نكاح - الغيرة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3233) واللفظ له، وأبو يعلى في ((المعجم)) (163)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8207)

الشرح والتوضيح

الغَيْرةُ مِن الأمورِ الَّتي جُبِلَتْ عليها المرأةُ ولا تُلامُ عليها إلَّا إذا أَنزلَتِ الغَيرةَ في غيرِ منزلتِها، ويُكرَهُ منها ذلك، وعلى الزَّوجِ التَّعامُلُ معها بلُطْفٍ في هذا السِّياقِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "قالوا"، أي: بعضُ الصَّحابةِ مِن الأنصارِ أو غيرِهم: "يا رسولَ اللهِ، ألَا تَتزوَّجُ مِن نساءِ الأنصارِ؟"، أي: ألَا تُفضِّلُ أن يكونَ لكَ زوجةٌ منهم؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ فيهم لَغَيرةً شديدةً"، أي: في نسائِهم، والغَيرةُ هي الحمِيَّةُ والأنَفةُ، ووصَفَها بالشِّدَّةِ؛ لأنَّ ذلكَ هو المذمومُ منها عندَ النِّساءِ، أمَّا أصلُ وجودِ الغَيرةِ، فهو مِن طَبْعِ النِّساءِ، ورفْضُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للزَّواجِ منهنَّ لوجودِ تلكَ الصِّفةِ؛ لِمَا يترتَّبُ عليها مِن سُوءِ العِشرةِ الَّذي يوقِعُ الإنسانَ في مخالَفةِ قولِه تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] الآيةَ.

وفي الحديثِ: الابتعادُ عن زَواجِ المرأةِ شديدةِ الغَيرةِ.

وفيه: حثُّ المسلِمِ على أن يَختارَ المرأةَ عند زواجِه بصفاتٍ تُعِينُه بها أن يُعاشِرَها بالمعروفِ .

أحاديث ذات صلة