قيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أيُّ النساءِ خيرٌ ؟ قال : التي تسرُّه إذا نظر ، وتطيعُه إذا أمر ، ولا تخالفُه في نفسِها ومالها بما يكره
أخرجه النسائي (3231) واللفظ له، وأحمد (7421)
المرأةُ الصَّالحةُ الَّتي يُحِبُّها زوجُها هي كَنْزُه في الدُّنيا، وخيرُ متاعِها، وخيرُ النِّساءِ فيها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: قيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أيُّ النِّساءِ خيرٌ"؟ أي: أفضَلُهن، وأكثَرُهنَّ برَكةً للزَّوجِ؟ فأجاب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بقولِه: "الَّتي تَسُرُّه إذا نظَرَ"، أي: هي الَّتي تُعجِبُه إذا نظَر إليها؛ لحُسْنِها عندَه، وما هي عليه مِن زِينةٍ ونظافةٍ، وقيل: لدوَامِ اشتغالِها بالطَّاعاتِ، "وتُطيعُه إذا أمَر"، أي: إذا أمَرها بمعروفٍ ليس فيه مَعصيةٌ، أطاعَتْه، وسَعَتْ في تلبيةِ حاجتِه، "ولا تُخالِفُه في نَفسِها ومالِها بما يكرَهُ"، أي: لا تفعَلُ الفاحشةَ، أو تُنفِقُ مالَه فيما لا يُحِبُّ، أو ما لا يَحِلُّ الإنفاقُ فيه، وكلُّ ذلك ممَّا يكرَهُ الزَّوجُ، وقيل: ذُكِر الضَّميرُ في المالِ عائدًا على الزَّوجةِ، والمعنى: مالُه الَّذي بيدِها؛ كقولِه تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: 5] ، أو المِلكيَّةُ على حَقيقتِها للمرأةِ؛ لضيقِ حالِ الزَّوجِ، ويُسرِ حالِ زوجتِه.
وفي الحديثِ: الحثُّ في الزَّواجِ على طلَبِ ذاتِ الدِّينِ .