عن أبي موسَى الأشعريِّ أنه كان يشربُ من الطلاءِ ما ذهب ثلُثاهُ وبقيَ ثلثهُ .
أخرجه النسائي (5721) بلفظه.
الخَمْرُ كلُّ شيءٍ خامَرَ العقلَ وأذهَبَه؛ فلا يَعقِلُ الإنسانُ معه شيئًا، فكلُّ شيءٍ أسكَرَ فهو خَمْرٌ، قليلُه وكثيرُه.
وفي هذا الأثَرِ أنَّ أبا موسى الأشعريَّ رضِيَ اللهُ عنه كان يشرَبُ مِن الطِّلاءِ"، والطِّلاءُ: الشَّرابُ المطبوخُ مِن العِنَبِ حتَّى يجمُدَ ويتماسَكَ، وشُبِّهَ بالقَطِرانِ الَّذي تُطلَى به الإبلُ، "ما ذهَب ثُلثاه، وبَقِيَ ثُلُثُه"، أي: حتَّى تتبخَّرَ سوائلُه بالنَّارِ، وما به مِن خَبَثٍ، ويبقى الثُّلُثُ الطَّيِّبُ الَّذي يصلُحُ للشُّربِ، قيل: هذا إذا كان طريًّا وطازَجًا، ولم يَبْقَ إلى أن يتخمَّرَ.
وفي الحديثِ: معالجةُ المشروباتِ حتَّى تَصلُحَ للشُّربِ، ما لم تبلُغْ حدَّ الإسكارِ .
[سنن النسائي] (8/ 330) :
5721 - أخبرنا سويد قال: أنبأنا عبد الله ، عن هشيم قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي موسى الأشعري أنه كان يشرب من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه.