عن أبي ذرٍّ قال في متعةِ الحجِّ : ليست لكم ولستُمْ منها في شيءٍ ! إنما كانت رخصةً لنا أصحابَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلم .
أخرجه النسائي (2810) واللفظ له، ومسلم (1224)، وابن أبي شيبة (13895) بنحوه.
التَّمتُّعُ في الحجِّ هو أن يُحْرِمَ بالعُمْرَةِ في أشهُرِ الحَجِّ، ثم يَحِلَّ منها، ثم يُحْرِمَ بالحَجِّ مِن عامِه فإذا قدِمَ مكَّةَ في أشهُرِ الحجِّ واعتَمَر وانتهى مِن عُمرتِه، فله أن يتحلَّلَ مِن إحرامِه، ويتمتَّعَ بكلِّ ما هو حلالٌ، حتَّى تبدَأَ مناسِكُ الحجِّ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو ذرٍّ رَضِي اللهُ عَنه في مُتعةِ الحجِّ: "ليسَتْ لكم، ولَسْتم منها في شيءٍ! إنَّما كانَتْ رُخصةً لنا أصحابَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، قيل: مُرادُه رَضِي اللهُ عَنه في التَّمتُّعِ: هو فَسْخُ الحجِّ إلى عُمرةٍ، وليس هو التَّمتُّعَ المقصودَ بالقُدومِ إلى الحجِّ بعُمرةٍ، ثمَّ يَحِلُّ منها، ثمَّ يُحرِمُ للحجِّ، وقيل: بل يَحتمِلُ مرادُه رَضِي اللهُ عَنه مِثلَ ما ذهَب إليه عُمَرُ وعُثمانُ ومُعاويةُ رَضِي اللهُ عَنهم، وهو النَّهيُ المُطلَقُ عن مُتعةِ الحاجِّ دونَ أيِّ اختصاصٍ، وقد قيل في ذلك: إنَّ هذا مذهَبٌ خاصٌّ لهم، وحثٌّ منهم على إفرادِ السَّفرِ مرَّةً للحجِّ، ومرَّةً للعُمرةِ، لا الجمعِ بينهما.
وقد ثبَت في صَحيحِ البخاريِّ لَمَّا أمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه بالمتعةِ، قال جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما: "وأنَّ سُراقةَ بنَ مالكِ بنِ جُعْشُمٍ لقِيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهو بالعَقَبةِ، وهو يَرميها، فقال: ألَكُم هذه خاصَّةً يا رسولَ اللهِ؟ قال: لا، بل للأبدِ".
وفي الحديثِ: اختصاصُ الصَّحابةِ ببعضِ الأحكامِ؛ لكونِهم جِيلَ الوَحْيِ .
سنن النسائي (5/ 179) 2810 - أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عبد الوارث بن أبي حنيفة، قال: سمعت إبراهيم التيمي، يحدث عن أبيه، عن أبي ذر ، قال: في متعة الحج ليست لكم، ولستم منها في شيء، إنما كانت رخصة لنا، أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
صحيح مسلم (2/ 897) 161 - (1224) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عياش العامري، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: كانت لنا رخصة يعني المتعة في الحج.
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (8/ 277) 13895- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن عياش العامري ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : كانت لنا رخصة ، يعني المتعة في الحج.