- عن عمرَ بنِ الخطابِ قال : من فاتَهُ حزبُه من الليلِ، فقرأه حين تزولُ الشمسُ إلى صلاةِ الظهرِ، فإنه لم يفُتْه أو كأنهُ أدركَهُ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - من نام عن حزبه
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالرحمن بن عبدالقاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح موقوف، والحكم للمرفوع

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1792) واللفظ له، ومالك (686)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (4815) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الحِرصُ على قَضاءِ ما فات مِن عِبادةٍ معتادةٍ لعُذْرٍ مِن شِيَمِ الصَّالحين وأخلاقِهم؛ ولذا حرَص سلَفُ هذه الأمَّةِ على ذلك.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عَنه، وفي روايةٍ أنَّه يقولُ هذا عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن فاته حِزبُه مِن اللَّيلِ، فقرَأه حينَ تَزولُ الشَّمسُ إلى صلاةِ الظُّهرِ، فإنَّه لم يَفُتْه- أو كأنَّه أدرَكه-"، وفي روايةٍ: "فقرَأه فيما بين صَلاةِ الصُّبحِ إلى صَلاةِ الظُّهرِ فكأنَّما قرَأه مِن اللَّيلِ"، أي: إنْ فاتَتْه عِبادتُه المعتادةُ ليلًا مِن قِراءةِ قُرْآنٍ أو صلاةٍ، أو ذِكرٍ للهِ سُبحانَه وتعالى، فيُدرِكُها ويَقضيها مِن وقتِ الفجرِ إلى صلاةِ الظُّهرِ، فإنَّ له نَفْسَ أجرِ ما كان يأخُذُه مِن اللَّيلِ، وقيل: المرادُ بالحِزبِ: جزءٌ مِن القُرْآنِ يُصلِّي به، وهذه الفضيلةُ إنَّما تحصُلُ لِمَن غلَبَه نومٌ، أو عُذْرٌ منَعه مِن القيامِ، مع أنَّ نيَّتَه القيامُ، وفي هذا إشارةٌ إلى المُبادرةِ بقضاءِ الفوائتِ قبل إتيانِ الموتِ، أو لأنَّ ما قارَب الشَّيءَ يُعطَى حُكْمَه.

وفي الحديثِ: الحُثُّ على العِبادةِ اللَّيليَّةِ، الإكثارِ مِن النَّوافلِ ليلًا، وجَعلِها وِرْدًا وعادةً.

وفيه: عِظَمُ أجرِ عبادةِ اللَّيلِ على النَّهارِ؛ وذلك لتَرتيبِ الثَّوابِ لِمَن فوَّتَها، ثمَّ قضاها، على إدراكِه لها باللَّيلِ، وليس لِمُطلَقِ العبادةِ.

وفيه: قضاءُ الوردِ إذا فاتَ الشَّخصَ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (3/ 260) 1792 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أن عمر بن الخطاب قال: من فاته حزبه من الليل فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر فإنه لم يفته أو كأنه أدركه رواه حميد بن عبد الرحمن بن عوف موقوفا

موطأ مالك ت الأعظمي (2/ 280) 686 - مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج عن عبد الرحمن بن عبد القاري؛ أن عمر بن الخطاب قال: من فاته حزبه من الليل، فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر، فإنه لم يفته أو كأنه أدركه.

معرفة السنن والآثار (3/ 334) 4815 - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق قال: أخبرنا أبو الحسن الطرائفي قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا مالك قال: وحدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك، عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أن عمر بن الخطاب قال: من فاته حزبه من الليل، فقرأ به حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر، فكأنه لم يفته، أو كأنه أدركه

أحاديث ذات صلة