في قولِهِ عزَّ وجلَّ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ قالَ ابنُ عبَّاسٍ: قُبُلَ عدِّتِهم

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الطلاق# طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة# طلاق - عدة الطلاق# عدة - متى تحتسب العدة# طلاق - النهي عن التلاعب بالطلاق والحض على الطلاق بما يوافق السنة لمن أراده
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: مجاهد بن جبر المكي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3393) واللفظ له، وأبو داود (2197) والبيهقي (15051) بنحوه مطولا

الشرح والتوضيح

نَظَّمتِ الشريعةُ الإسلاميَّةُ أمورَ الزَّواجِ والطَّلاقِ والعِدَّةِ وغيرها؛ لتنظيمِ أحوالِ النَّاسِ وحياتِهم، وقد ورد ذلك في القُرْآنِ والسُّنَّةِ وتَفسيرِهما مِن السَّلَفِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما في تفسيرِ وتوضيحِ قولِه عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قال: "قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ"، أي: في وقتٍ تبدَأُ فيه بالشُّروعِ والدُّخولِ في العِدَّةِ، وهو أن يقَعَ الطَّلاقُ حالَ طُهرِها، لا حالَ حيضِها؛ وذلكَ أنَّها بالطُّهرِ تقدِرُ على إحصاءِ عِدَّتِها، وهي ثَلاثةُ قُروءٍ، والقُرْءُ هو الحَيضُ، وقيل: الطُّهْرُ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فِقهِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما، وتفسيرِه للقُرْآنِ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (6/ 139) 3393 - أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت مجاهدا، يحدثه، عن ابن عباس : في قوله عز وجل: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [[الطلاق: 1]] قال ابن عباس، رضي الله عنه: قبل عدتهن

سنن أبي داود (2/ 260) 2197 - حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثا، قال: فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه، ثم قال: " ينطلق أحدكم، فيركب الحموقة ثم يقول يا ابن عباس، يا ابن عباس، وإن الله قال: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [[الطلاق: 2]]، وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجا، عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، وإن الله قال: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن} [[الطلاق: 1]] في قبل عدتهن ".

قال أبو داود: روى هذا الحديث حميد الأعرج، وغيره عن مجاهد، عن ابن عباس، ورواه شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وأيوب، وابن جريج، جميعا عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وابن جريج، عن عبد الحميد بن رافع، عن عطاء، عن ابن عباس، ورواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس، وابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس كلهم قالوا: في الطلاق الثلاث أنه أجازها، قال: وبانت منك نحو حديث إسماعيل، عن أيوب، عن عبد الله بن كثير قال أبو داود: وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، إذا قال: أنت طالق ثلاثا بفم واحد فهي واحدة، ورواه إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة، هذا قوله لم يذكر ابن عباس، وجعله قول عكرمة

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (15/ 235) 15051 - وقد أخبرنا أبو الحسن على بن محمد المقرئ، أخبرنا

الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن أبى نجيح، عن مجاهد،

عن ابن عباس أنه سئل عن رجل طلق امرأته مائة تطليقة قال: عصيت ربك،

وبانت منك امرأتك، لم تتق الله فيجعل لك مخرجا.

ثم قرأ: (يا أيها النبى

إذا طلقتم النساء فطلقوهن فى قبل عدتهن)

أحاديث ذات صلة