خرج رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرجةً ثم دخل، وقد عَلَّقتُ قِرامًا فيه الخيلُ أولاتُ الأجنحةِ، قالت: فلما رآه قال: انزَعيه.

الدلالات الموضوعية:# حكم التماثيل والصور - التصاوير# حكم التماثيل والصور - الأمر بمحو الصور# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المنع من الصور# إيمان - نقض التصاليب والصور# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5352) واللفظ له، والبخاري (5955)، ومسلم (2107) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أعبدَ النَّاسِ وأطوعَهم للهِ عزَّ وجلَّ، وقد ضرَب لأمَّتِه المثَلَ في كَمالِ طاعتِه للهِ عزَّ وجلَّ، وحَذَّر عن كلِّ ما يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خَرْجَةً ثمَّ دخَل"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خرَج لمُهمَّةٍ، أو قَضاءِ حاجةٍ، ثمَّ جاء ودَخَل البيتَ "وقد علَّقْتُ قِرَامًا"، أي: وضَعْتُ قِرامًا على حائطٍ، والقِرَامُ هو السِّترُ الرَّقيقُ مِن صُوفٍ ذي ألوانٍ، وقيل: الغليظُ، وقيل: السِّترُ الرَّقيقُ وراءَ السِّترِ الغليظِ، وقيل: السِّترُ المنقوشُ، وقيل: القِرَامُ مُطلَقُ السِّترِ، "فيه الخَيلُ أُولاتُ الأجنحةِ"، أي: على هذا القِرَامِ صُوَرٌ لخَيلٍ لها أجنحةٌ، قالت عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "فلمَّا رآه"، أي: فلَمَّا أبصَرَه وشاهَدَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال: "انزِعيه"، أي: أمَرها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بإزالتِه؛ لأنَّ الصُّوَرَ فيها مضاهاةٌ لخَلقِ اللهِ عزَّ وجلَّ وهذا من كبائرِ الذُّنوبِ، وتمنَعُ دُخولَ الملائكةِ الَّتي تنزِلُ بالرَّحمةِ في البَيتِ وتَدْعو وتَستغفِرُ لأهلِه.

وفي الحديثِ: نهيُ الرَّجُل أهلَه عنِ المُنكَرِ؛ فهو القائمُ عليهم والمتولِّي أمرِهم .

أحاديث ذات صلة