لا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفْقَةً فيها جُلْجُلٌ

الدلالات الموضوعية:# زينة - الجرس# سفر - ما يذم استصحابه في السفر# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# لعب ولهو - آلة اللهو# ملائكة - لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس
المصدر: صحيح الجامع، صحيح الترغيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح، صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5219)، وأحمد (4811)

الشرح والتوضيح

لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه جُلْجُلٌ ولا جرسٌ، ولا تصحبُ الملائكةُ رُفْقةً فيها جرسٌ.

الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5237 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (5222) واللفظ له، وأبو يعلى (6945)، والطبراني (23/379) (898) مختصراً الملائكةُ خَلْقٌ مُكرَّمون لا يَعصُون اللهَ ما أمَرَهم ويَفعلون ما يُؤمَرون؛ ولذلك لا يَدخُلونَ الأماكنَ والبيوتَ الَّتي تَكونُ فيها مَعَاصٍ تُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ أمُّ سلَمةَ رَضِي اللهُ عَنها: "لا تدخُلُ الملائكةُ بيتًا"، أي: إنَّ الملائكةَ تَمتنِعُ مِن الدُّخولِ والمُكْثِ في بيتٍ يكونُ "فيه جُلجُلٌ ولا جَرَسٌ"، والجُلجُلُ هو الجَرَسُ الصَّغيرُ، والجَرَسُ يكونُ كبيرًا، وقيل: الجُلجُلُ هو الجَرَسُ الصَّغيرُ الَّذي يُعلَّقُ في أُذُنِ المرأةِ، أو ما تَتزيَّنُ به المرأةُ في رِجْلِها، وقيل: هو كلُّ ما يُوضَعُ في عُنُقِ الحَيواناتِ، وهو ما يُحدِثُ صوتًا فيه رَنينٌ، "ولا تَصحَبُ الملائكةُ"، أي: لا تكونُ الملائكةُ مُصاحِبةً ومُرافِقةً، "رُفْقَةً فيها جَرَسٌ"، وهي الجماعةُ المسافرةُ على الإبلِ والخيولِ، فكانوا يُعلِّقونَ في رقابِها أجراسًا صغيرةً، وقيل: المقصودُ بمصاحبةِ الملائكةِ حُصولُ برَكَتِهم باستِغفارِهم، وهؤلاءِ الملائكةُ الَّذين لا يَدخُلونَ البيتَ الَّذي فيه جَرَسٌ: هم ملائكةٌ يَنزِلونَ بالرَّحمةِ والاستغفارِ، بخِلافِ الملائكةِ الحفَظةِ؛ فهم لا يُفارِقونَ الإنسانَ، وقيل: سببُ عدَمِ دُخولِ الملائكةِ بيتًا فيه جَرَسٌ أو ابتعادِها عن جماعةٍ فيها جرَسٌ: أنَّ الجرسَ مِن مَزاميرِ الشَّيطانِ، مِن حيثُ ما يُحدِثُه مِن صَوتٍ فيه طرَبٌ، كما وصَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الجَرسِ بمزاميرِ الشَّيطان في حديثٍ آخَرَ عن أبي هُرَيرةَ في صَحيحِ مسلمٍ، وقيل: لأنَّه يُشبِهُ النَّاقوسَ، وقيل: إنَّما كرِهَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لأنَّه يدُلُّ بصوتِه على أصحابِه، وكان عليه السَّلامُ يُحِبُّ ألَّا يعلَمَ أعداؤُه به.

وفي الحديثِ: أنَّ مَنِ امتَثَل وصايا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرِه، فإنَّ اللهَ يُصحِبُه ملائكةً يدفَعونَ عنه الأذَى، ويُؤنِسونَ وَحْشَتَه، ويُكثِّرونَ وَحْدتَه.

وفيه: النَّهيُ عن استِعمالِ الجرَسِ وتَعليقِه في بيتٍ أو مع دابَّةٍ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (8/ 179) :

5219 - أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي - من ولد عثمان بن أبي العاص - قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال: حدثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن أبي بكر بن أبي شيخ قال: كنت جالسا مع سالم فمر بنا ركب لأم البنين معهم أجراس، فحدث نافعا سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصحب الملائكة ركبا معهم جلجل، كم ترى مع هؤلاء من الجلجل.!

[مسند أحمد] - الرسالة (8/ 428) 4811 - حدثنا يزيد، أخبرنا نافع بن عمر، عن أبي بكر يعني ابن موسى قال: - كنت مع سالم بن عبد الله بن عمر فمرت رفقة لأم البنين فيها أجراس -، فحدث سالم، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تصحب الملائكة ركبا معهم الجلجل " فكم ترى في هؤلاء من جلجل "

أحاديث ذات صلة