في الْمَواضِحِ خمسٌ خمسٌ مِنَ الإبِلِ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - الموضحة# ديات وقصاص - دية الأعضاء والجراح# ديات وقصاص - مقدار الدية
المصدر: إرواء الغليل، صحيح الجامع
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]، أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

لم نجده من حديث أبي هريرة. وأخرجه أبو داود (4566)، والترمذي (1390)، والنسائي (4852)، وابن ماجه (2655) واللفظ له، وأحمد (7013) من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما

الشرح والتوضيح

لما افتتح رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم مكةَ قال في خطبتِه وفي المواضحِ خمسٌ خمسٌ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4867 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4852) واللفظ له، وأحمد (6772) مطولاً فَصَّلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ أمْرَ الدِّيَاتِ ومِقدارِها في القَتْلِ بأنواعِه؛ حِفاظًا على الحقوقِ؛ ولتَنظيمِ الخِلافاتِ بين النَّاسِ، وقَطعِ المنازعاتِ بينهم.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنهما: "لَمَّا افتَتَح رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مكَّةَ"، وكان الفَتْحُ في السَّنةِ الثَّامنةِ مِن الهجرةِ في رَمَضانَ دونَ قتالٍ، وكان عددُ جيشِ المسلِمينَ حينَئذٍ عَشرةَ آلافِ مُقاتِلٍ، "قال في خُطبتِه"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وفي المَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ"، أي: مُوضِحةِ الرَّأسِ والوَجْهِ، وسُمِّيَتْ مُوضِحةً؛ لأنَّها تُظهِرُ وَضَحَ العَظْمِ، وهو بَياضُه، والمعنى أنَّ مَن شَجَّ غيرَه في رأسِه أو وجهِه، فعليه دَفْعُ خَمْسٍ مِن الإبلِ في ذلك، وقولُه: "خَمْسٌ خَمْسٌ"، أي: إذا تعدَّدَتْ فكلُّ شَجَّةٍ فيها خَمْسٌ مِن الإبِلِ.

وأمَّا في غيرِهما في باقي الجسمِ فحُكومةُ عَدْلٍ، وهو مقدارُ ما يَحكُمُ فيها عَدْلٌ، وهي: المالُ الَّذي يَكونُ في جِنايةٍ ليس فيها مالٌ مُقدَّرٌ، وتُقدَّرُ حُكومةُ العَدْلِ: أن يُقوَّمَ الَّذي اعتُدِي عليه عبدًا مِن غيرِ جنايةٍ عليه، ثمَّ يُقوَّمَ عَبدًا مع هذه الجنايةِ، فقَدْرُ التَّفاوُتِ بينَ القيمتَينِ مِن الدِّيَةِ هو ذلك القدْرُ، وقيل: إنَّ الحُكومةَ هي ما يَحتاجُه المجنيُّ عليه مِن النَّفقةِ، وأُجرَةِ الطَّبيبِ والأدويةِ إلى أن يَبْرَأَ، وهذه الطَّريقةُ قد تَكونُ أنسَبَ الطُّرُقِ لِتَقويمِ الحكومةِ في العصرِ الحاضرِ.

وفي الحديثِ: حِفْظُ الإسلامِ للحقوقِ، وزَجْرُه عنِ الجِناياتِ بين النَّاسِ .

أحاديث ذات صلة