- ثم انصرف، - كأنه يعني – النبيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ، إلى كبشين أملحين ، فذبحَهما، وإلى جُذَيعةٍ من الغنمِ، فقسَمَها بيننا.

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها)# أضاحي - وقت الأضحية# أضاحي - قسمة الإمام الأضاحي بين الناس
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1679) في أثناء حديث، والنسائي (4389) كلاهما بلفظه، والترمذي (1520) مختصرا.

الشرح والتوضيح

لقدْ بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأمَّتِه ما يَصلُحُ للأُضحيَّةِ، وشروطَها، وطريقةَ ذَبْحِها؛ تعليمًا لهم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو بَكْرَةَ رَضِي اللهُ عَنه: "ثمَّ انصرَفَ- كأنَّه يعني: النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- يومَ النَّحْرِ"، أي: كان أبو بَكرةَ رَضِي اللهُ عَنه يُحدِّثُ أصحابَه بخُطبةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يومَ النَّحْرِ، وهو يومُ العاشرِ مِن ذي الحجَّةِ، ثمَّ انصرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعد الخُطبةِ، "إلى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ"، أي: في لونِهما بَياضٌ وسَوادٌ، والبياضُ أكثَرُ، "فذبَحَهما"، أي: ضحَّى بهما، وإلى "جُذَيْعَةٍ مِن الغَنَمِ"، تصغيرُ جَذَعَةٍ، والجَذَعةُ مِن الغَنَمِ هي: الَّتي بلَغَتْ سَنةً، وقيل: بَدْءًا مِن السِّتَّةِ شهورٍ يُطلَقُ عليها جَذَعةٌ، "فقسَمها بيننا"، أي: قسَم تلك الأغنامَ الأضاحِيَّ بين أصحابِه رَضِي اللهُ عَنهم.

وفي الحديثِ: إكرامُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه، وجُودُه عليهم .

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1306 ت عبد الباقي) :

30 - (1679) حدثنا نصر بن علي الجهضمي.

حدثنا يزيد بن زريع.

حدثنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن أبي بكرة، عن أبيه قال:

لما كان ذلك اليوم.

قعد على بعيره وأخذ إنسان بخظامه.

فقال (أتدرون أي يوم هذا؟) قالوا: الله ورسوله أعلم.

حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه.

فقال (أليس بيوم النحر؟) قلنا: بلى.

يا رسول الله! قال (فأي شهر هذا؟) قلنا: الله ورسوله أعلم.

قال (أليس بذي الحجة؟) قلنا: بلى.

يا رسول الله! قال (فأي بلد هذا؟) قلنا: الله ورسوله أعلم.

قال: حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه.

قال (أليس بالبلدة؟) قلنا: بلى.

يا رسول الله! قال (فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام.

كحرمة يومكم هذا.

في شهركم هذا.

في بلدكم هذا.

فليبلغ الشاهد الغائب).

قال: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا.

[سنن النسائي] (7/ 220) :

4389 - أخبرنا حميد بن مسعدة في حديثه، عن يزيد بن زريع ، عن ابن عون ، عن محمد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، قال: ثم انصرف، - كأنه يعني: النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر - إلى كبشين أملحين فذبحهما، ‌وإلى ‌جذيعة ‌من ‌الغنم فقسمها بيننا.

[سنن الترمذي] (4/ 100) :

1520 - حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب، ‌ثم ‌نزل ‌فدعا ‌بكبشين ‌فذبحهما: هذا حديث حسن صحيح

أحاديث ذات صلة