إنا كنا نذبحُ ذبائحَ في الجاهليةِ في رجبٍ ، فنأكلُ ونُطعِمُ من جاءنا ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا بأسَ به.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - ما جاء في طاعات مخصوصة بشهر رجب# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أطعمة - إطعام الطعام# مولود - الفرع والعتيرة# صيام - فضل شهر رجب
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو رزين العقيلي لقيط بن عامر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح [لغيره]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4233) واللفظ له، وابن حبان (5891)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1060) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لَمَّا جاء الإسلامُ محَا كلَّ أثَرٍ مِن آثارِ الجاهليَّةِ، إلَّا ما كان فيه خَيرٌ وينتفِعُ منه النَّاسُ، فأقَرَّه ورشَّدَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو رَزِينٍ لَقِيطُ بنُ عامرٍ رَضِي اللهُ عَنه: "إنَّا كنَّا نَذبَحُ ذَبائحَ في الجاهليَّةِ في رجَبٍ، فنأكُلُ ونُطعِمُ مَن جاءَنا"، أي: كنَّا نفعَلُ ذلك الأمرَ قبْلَ الإسلامِ، مِن ذَبْحِ الذَّبائحِ في شَهْرِ رجَبٍ، وإطعامِ النَّاسِ مِن أصدقاءَ وفقراءَ ومُحتاجينَ، فما حُكمُها؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا بأسَ به"، وفي روايةٍ مِن حديثٍ آخَرَ: "اذبَحوا للهِ عزَّ وجلَّ في أيِّ شهرٍ ما كان"، أي: ليس الذَّبحُ موقوفًا على شَهرٍ بعَيْنِه، بل هو مباحٌ في جميعِ شهورِ السَّنةِ وأيَّامِها، ما دامَ لوجهِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ ولِمَا فيه من الصَّدقةِ والخيرِ، والنيةِ الخالصةِ للهِ بعدَ الإسلامِ بعكسِ أيَّامِ الجاهليَّةِ.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على الصَّدقةِ والإحسانِ إلى الخَلْقِ.

وفيه: حِرْصُ الإسلامِ على الإصلاحِ لِمَا يُمكِنُ إصلاحُه مِن عاداتٍ، قبْلَ النَّظرِ في إلغائِه .

أحاديث ذات صلة