مرَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم برجلٍُ يقودُهُ رجلٌ بشيءٍ ذَكرَهُ في نذرٍ فتناولَهُ النَّبِيُّ فقطعَهُ قالَ إنَّهُ نذرٌ
أخرجه النسائي (2921) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6703) باختلاف يسير
مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، برجلٍ يقودُ رجلًا في قرنٍ ، فتناوله النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُطِع ، قال : إنَّه نذرٌ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3819 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3810) واللفظ له، وأصله في صحيح البخاري (6702) كان أهلُ الجاهليَّةِ يَتقرَّبون إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بأنواعٍ مِن النُّذورِ لا تَليقُ به، ولا تَليقُ بالإنسانِ الَّذي كرَّمه اللهُ تعالى؛ فلمَّا جاءَ الإسلامُ بيَّن أنَّه لا يَنعقِدُ النَّذرُ والوفاءُ به إلَّا إذا كان في طاعَةٍ وأَمرٍ مُباحٍ مَشروعٍ، أمَّا في مَعصيةٍ فلا.
وفي هذا الحديثِ يَحكِي عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنهما: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مَرَّ برَجلٍ يَقودُ رجُلًا في قَرَنٍ"، والقَرَنُ: الحَبْلُ، وفي روايةٍ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مَرَّ وهو يَطوفُ بالكعبَةِ بإنسانٍ، يقودُه إنسانٌ"، قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنهما: "فتناوَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقَطَعه"، أي: أَمسَك النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالحَبلِ فقَطَعه، فقال الرَّجلُ: "إنَّه نَذرٌ"، أي: يَعتذِرُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن فِعلِه بأنَّه نَذرٌ يُوفِي به، والنَّذرُ: هو إيجابُ الإنسانِ على نفسِه فِعلًا لرَبِّه لم يجبْ عليه ابتداءً؛ قيل: إنَّما منَعه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن ذلك؛ لأنَّ هذا الفِعلَ إنَّما يُفعَلُ بالبهائمِ، وهو فِعلٌ لا يَليقُ بالإنسانِ الَّذي كرَّمَه اللهُ .