أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم- صلَّى صلاةَ العصرِ ، والشمسُ في حجْرتِها ، لم يَظْهَرْ الفيءُ مِن حجْرتِها.
أخرجه البخاري (522)، ومسلم (611)، وأبو داود (407)، والترمذي (159)، والنسائي (505) واللفظ لهم جميعا.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُبادِرُ إلى أداءِ صلاةِ العصرِ في أوَّلِ وقتِها، كما تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها في هذا الحديثِ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم صلَّى صلاةَ العصرِ والشَّمسُ في حُجرتِها"، أي: وضَوْؤُها يَملَأُ الحُجرةَ، "لَم يَظهَرِ الفيءُ مِن حُجرتِها"، أي: لم يأتِ الظِّلُّ بَعدُ، وهذا كنايةٌ عن صَلاتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للعَصرِ في أوَّلِ وقتِها؛ وذلك أنَّ الحُجرةَ إذا كانتْ ضيِّقةً أسْرعَ ارتفاعُ الشمسِ منها، ولم تَكُن مَوجودةً فيها إلَّا والشَّمسُ مُرتفعةٌ في الأُفقِ جدًّا، وهو أوَّلُ وقتِ العَصرِ.
وهذا الحديثُ حدَّث به عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ عن خالتِه عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها مُحتجًّا به على عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ رحِمَه اللهُ حينما وجَدَه قد أخَّرَ صَلاةَ العصرِ؛ لأنَّ فيه دليلًا على تَعجيلِ صلاةِ العَصرِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ تَعجيلِ صَلاةِ العَصرِ .