يَأتي عَلى النَّاسِ زَمانٌ ما يُبالي الرَّجلُ مِن أينَ أصابَ المالَ؛ مِن حلالٍ أو حَرامٍ.
أخرجه البخاري (2059)، والنسائي (4454) واللفظ له، وأحمد (9620)
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُحذِّرُ أصحابَه رَضِي اللهُ عَنهم الفِتَنَ وشُرورَ الأزمنةِ وما يَحُلُّ بالنَّاسِ مِن ضَعفٍ في دِينِهم.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يأتي على النَّاسِ زَمانٌ"، أي: زمَنٌ مِن الأزمنةِ، "ما يُبالي الرَّجلُ مِن أين أصابَ المالَ"، أي: لا تُهِمُّه الوسيلةُ الَّتي اكتَسبَ بها المالَ، والطَّريقُ الَّذي أَخَذَه مِنه، "مِن حلالٍ أو حرامٍ"، أي: يتَساوى عِندَه مبدَأُ الحلالِ والحرامِ، بل يُقبِلُ على الحرامِ دونَ خوفٍ أو رَهبةٍ مِن عاقبتِه عند اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي هذا إشارةٌ إلى النَّهيِ عن الحرصِ على جَمعِ المالِ، فضلًا عمَّا فيه من التَّحذيرِ مِن كَسبِ المالِ الحرامِ، ومن ذلك: أكلُ الرِّبا وأخذُ الرَّشاوي الَّتي تأتي للنَّاس في غيرِ اسمِها الصَّريحِ، مع عِلمِهم أنَّها تقَعُ موقِعَ الحرامِ المنهيِّ عنه.
وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفيه: الحَثُّ والحضُّ على تَحرِّي المالِ الحلالِ .
[صحيح البخاري] (3/ 55) 2059- حدثنا آدم: حدثنا ابن أبي ذئب: حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يأتي على الناس زمان، لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام)).
[سنن النسائي] (7/ 243) 4454- حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن المقبري، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي على الناس زمان ما يبالي الرجل من أين أصاب المال من حلال أو حرام)).
[مسند أحمد] (15/ 382 ط الرسالة) ((9620- حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، قال: حدثنا سعيد، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ من المال، بحلال أو بحرام)).