- سُئِلَ الشَّعْبَيُّ عن سهمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وصَفِيِّه ؟ فقال : أما سهمُ النبىِّ صلى الله عليه وسلم فكسهمِ رجلٍ مِن المسلمين، وأما سهمُ الصَّفَيِّ : فغُرَّةٌ تختارُ مِن أيِّ شيءٍ شاءَ.
أخرجه النسائي (4145) واللفظ له، والبيهقي (13129)
أحَلَّ اللهُ سُبحانَه غَنائمَ الحُروبِ لأُمَّةِ الإسلامِ دون غيرِها مِن الأُمم، وشرَع تقسيمَها وبيَّنه، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هو المتولِّيَ لهذا الأمرِ، فكان يَقْسِمُها ويأخُذُ نصيبَه منها، ويُنفِقُ منه على أهلِه وعلى مَصالِحِ المسلِمين.
وفي هذا الحديثِ يقولُ مُطرِّفٌ الحارثيُّ: "سُئِل الشَّعبيُّ عن سَهمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وصَفيِّه"؟ أي: مِقدارِ ما كان يَأخُذُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سَهمِه الَّذي ذُكِر في قولِه تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] ، والصَّفِيُّ: هو ما يَأخُذُه رئيسُ الجيشِ ويَختارُه لِنَفسِه مِن الغنيمةِ قبلَ القسمةِ، فقال الشَّعبيُّ: "أمَّا سهمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: مِقدارُه، "فكَسَهمِ رجلٍ مِن المسلِمين"، أي: بمقدارِ ما كان يَأخُذُه جُنديٌّ مِن الجَيشِ، "وأمَّا سهمُ الصَّفيِّ"، أي: قَدْرُه، "فغُرَّةٌ"، أي: أفضَلُها وأنفَسُها، "تُختارُ مِن أيِّ شيءٍ شاء"، أي: مِن أيِّ نوعٍ أرادَ أن يُختارَ له مِن الغَنيمةِ .
[سنن النسائي] (7/ 133) :
4145 - أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوب، قال: أنبأنا أبو إسحاق ، عن مطرف، قال: سئل الشعبي عن سهم النبي صلى الله عليه وسلم وصفيه، فقال: أما سهم النبي صلى الله عليه وسلم فكسهم رجل من المسلمين، وأما سهم الصفي فغرة تختار من أي شيء شاء.
السنن الكبرى للبيهقي (6/ 304) 13129- أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن مطرف عن عامر الشعبى قال : كان للنبى -صلى الله عليه وسلم- سهم يدعى سهم الصفى إن شاء عبدا وإن شاء أمة وإن شاء فرسا يختاره قبل الخمس.