كان شعرُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شعرًا رجلًا، ليس بالجعدِ، ولا بالسبطِ، بين أذنَيه وعاتقِه

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - تطويل الجمة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شعره صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5053) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5905)، ومسلم (2338) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لقد نقَل الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم لِمَن بَعدَهم أدَقَّ تفاصيلِ أحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الَّتي عرَفوها، ومِن ذلك أنَّهم وصَفوا كلَّ شمائلِه وصِفاتِه المادِّيَّةِ والمعنويَّةِ، ومن ذلك وَصفُهم لشَعرِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه ببعضِ شمائلِ النَّبيِّ الكريمِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وصفاتِه، فيقولُ: "كان شَعَرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم شَعرًا رَجِلًا"، أي: إنَّه مُرسَلٌ، ولكنَّ استِرْسالَه ليس به نُعومةٌ كما سيأتي، "ليس بالجعدِ"، أي: المنكَسِرِ، وهو ما يُعرَفُ بالخَشِنِ، "ولا بالسَّبْطِ"، أي: المرسَلِ، وهو ما يُعرَفُ بالنَّاعمِ، "بينَ أُذنَيه وعاتِقِه"، أي: إنَّ طُولَ شَعرِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يقَعُ ما بينَ الأُذنِ والعاتِقِ، وهو: ظَهرُ الكَتِفِ مِن أوَّلِه معَ أسفِلِ العُنقِ إلى آخِرِه مع مُلتَقى الذِّراعِ، وقد أوضحتِ الرِّواياتُ الأخرى أنَّ شَعَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان فَوقَ الجُمَّةِ ودُونَ الوَفْرةِ، وكانتْ جُمَّتُه تَضْرِبُ شَحمةَ أُذنِه، وإذا طال جعَله ضَفائِرَ أربَعًا، وكان إذا حلَقَه حلَقه كُلَّه، كما فعَل في نُسكِه في العُمرةِ والحجِّ، وأنَّ شَعَرَ رأسِه كلَّه كان على نَسَقٍ واحدٍ مُتساوِيًا في الطُّولِ، والجُمَّةُ مِن شعَرِ الرَّأسِ: ما سَقَط على المَنكِبَينِ، والوَفْرةُ: ما جاوَزَ شَحمةَ الأُذنِ، وقيل: الوَفرةُ: الجُمَّةُ مِن الشَّعرِ إذا بلَغَتِ الأُذنَينِ، وما جاء عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا عَدَّه العلماءُ مِن السُّننِ الجِبِلِّيَّةِ والعادةِ، ولا حَرَجَ في فِعلِه أو تَرْكِه، بخِلافِ سُننِ العِبادةِ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (8/ 131) 5053- أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت قتادة يحدث، عن أنس قال: ((كان شعر النبي صلى الله عليه وسلم شعرا رجلا، ليس بالجعد، ولا بالسبط بين أذنيه وعاتقه))

[صحيح البخاري] (7/ 208) 5905- حدثني عمرو بن علي، حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثني أبي، عن قتادة، قال: سألت أنس بن مالك ، رضي الله عنه، عن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ليس بالسبط، ولا الجعد بين أذنيه وعاتقه.

[صحيح مسلم] (4/ 1819) (2338) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا قتادة، قال: قلت لأنس بن مالك : (( كيف كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان شعرا رجلا ليس بالجعد ولا السبط بين أذنيه وعاتقه))

أحاديث ذات صلة