قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالشفعةِ، والجوارِ

الدلالات الموضوعية:# شفعة - الشفعة بالجوار# شفعة - ما تقع فيه الشفعة وما لا تقع فيه# بر وصلة - حق الجار والوصاة به# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح [لغيره]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4705)

الشرح والتوضيح

حرَصتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كلِّ ما يَحفَظُ للنَّاسِ مَصالِحَهم، وخاصَّةً فيما يَكونُ بينَ الشُّرَكاءِ والجيرانِ؛ فإنَّه حثَّ كلَّ طرَفٍ أنْ يُراعِيَ مَصلحةَ شَريكِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما: "قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالشُّفعةِ، والجِوارِ"، أي: حَكَم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالشُّفعةِ والجِوارِ وألْزَم بثُبوتِهما، والمرادُ بالشُّفْعةِ: أنْ يَبيعَ أحَدُ الشُّركاءِ في دارٍ أو أرضٍ نَصيبَه لغَيرِ الشُّركاءِ؛ فلِلشُّرَكاءِ أخْذُ هذا النَّصيبِ بمِقْدارِ ما باعه، والمرادُ بالجوارِ أنَّه قضَى بمُراعاةِ حقِّ الجِوارِ في البيعِ والشِّراءِ، وهذا بيانُ أنَّ الأحقَّ بنصيبِ الشَّريكِ هم باقي الشُّرَكاءِ ، إنْ قدَروا على الأخْذِ بالثَّمَنِ الَّذي يَعرِضُ به نصيبَه؛ وذلك أنَّ الشَّريكَ ربَّما أدخَل على شَريكِه الأذى ببَيعِ نَصيبِه لغيرِه؛ فكان الأَدْعى أن يَعرِضَه على صاحبِه أو على أولى النَّاسِ انتِفاعًا بهذا النَّصيبِ، وقد ذُكِر مِن الشُّروطِ والخِلافِ فيمَن هو أحَقُّ بالشُّفعةِ وتَجوزُ له، ومنها ما ثبَت عندَ البخاريِّ عن جابرٍ رَضِي اللهُ عَنه: "جعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الشُّفعةَ في كلِّ مالٍ لم يُقسَمْ، فإذا وقَعَتِ الحدودُ وصُرِفَت الطُّرقُ، فلا شُفعةَ" .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 321) 4705- أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن حسين وهو ابن واقد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة والجوار))

أحاديث ذات صلة