أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يشهَدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا عَبدُهُ ورسولُهُ، وأنْ يستقبِلوا قِبْلتَنا، وأنْ يأكُلوا ذبيحتَنا، وأنْ يُصلُّوا صلاتَنا، فإذا فعَلوا ذلك حرُمَتْ علينا دِماؤُهم وأموالُهم إلَّا بحَقِّها، لهم ما للمُسلِمِينَ، وعليهم ما على المُسلِمِينَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الصلاة# مظالم - تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال# إسلام - حرمة المسلم# صلاة - استقبال القبلة# إسلام - قتال الناس حتى يسلموا
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2608)، والنسائي (3967) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري معلقاً (393) بنحوه، وموصولاً (392) بلفظ: "حتى يقولوا"

الشرح والتوضيح

أُمِرتُ أن أقاتلَ النَّاسَ حتَّى يَشهَدوا أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وأن يستَقبِلوا قِبلتَنا وأن يأكُلوا ذَبيحتَنا وأن يُصلُّوا صلاتَنا فإذا فعلوا ذلِكَ حُرِّمَت علَينا دماؤُهُم وأموالُهُم إلَّا بحقِّها لَهُم ما للمسلِمينَ وعلَيهم ما علَى المسلِمينَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2641 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2641) واللفظ له، وأخرجه البخاري معلقاً (393) بنحوه، وموصولاً (392) بلفظ: "حتى يقولوا" الشَّريعَةُ الإسلاميَّةُ شَريعَةٌ واضِحَةٌ، جعَلَها الله سُبحانه وتعالى بَيانًا وهُدًى للنَّاسِ؛ لإِخْراجِهم من عِبادَةِ العِبادِ لِعِبادَتِهِ وَحْدَه دون شَريكٍ، وتَسليمًا لأَوامِرِه سُبحانه وتعالى دون غيرِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أُمِرْتُ"، أي: أَمَرَنِي رَبِّي سُبحانه وتعالى، "أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ"، أي: أُجاهِدَهم لتَبليغِ الرِّسالةِ والدَّعوَةِ والوَحْيِ الَّذي نَزَلَ إليَّ؛ ولذا قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "حتَّى يَشهَدُوا أنْ لا إلهَ إلَّا الله" أي: أنْ يُقِرُّوا ويُؤمِنُوا أنْ لا مَعبُودَ بِحَقٍّ إلَّا الله، "وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسولُه"، أي: ويَشهَدُوا أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، ومُبَلِّغُ وَحْيِهِ، وأنَّه عَبْدٌ لله وليس وَلَدًا له، "وأنْ يَسْتَقْبِلوا قِبْلَتَنا"، أي: يَتَّجِهوا للكَعبَةِ في الصَّلاةِ، "وأنْ يأكُلوا ذَبيحَتَنا"، أي: ما يَذْبحُ المُسلِمون وَفْقَ ما أُقِرَّ في الشَّرعِ من طُرُقِ الذَّبْحِ، "وأنْ يُصَلُّوا صَلاتَنا"، أي: كما يُصَلِّي المُسلِمون في الكَيْفِيَّةِ والهَيْئَةِ.

ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فإذا فعلوا ذلك"، أي: قاموا بكُلِّ ما ذُكِرَ، "حَرُمَتْ عَليْنا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ"، أي: فَهُمْ قد أصبحوا مِنَّا فلا يَحِقُّ لنا مُقاتَلَتُهم، أو سَلْبُ أموالِهم كَغَنيمَةٍ، "إلَّا بِحَقِّها"، أي: نَأخُذُ من أَموالِهم الحَقَّ المَفْروضَ في الزَّكاةِ، وهي نَصيبُ الفُقراءِ في الأَموالِ، "لَهُمْ ما للمُسلِمين، وعليهم ما على المُسلِمين"، أي: أصبحوا من المُسلِمين، لا يُفَرَّقُ بينهم وبين غَيرِهم مِمَّنْ نَطَقَ بالشَّهادةِ، وفَعَلَ ذلك قَبْلَهم.

وفي الحديثِ: أَخْذُ النَّاسِ بِظَواهِرِهم.

وفيه: الحَثُّ على تَبليغِ النَّاسِ لدَعوَةِ الإسلامِ، وكَسْرِ مَنْ يَقِفُ أمامَ ذلك من غيرِ المُسلِمين.

أحاديث ذات صلة