أنَّهُ كانَ معَ رسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وسلم جالسًا ورجلٌ يصلِّي ثمَّ دعا اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّ لَكَ الحمدُ لا إلَهَ إلَّا أنتَ المنَّانُ بديعُ السَّمواتِ والأرضِ يا ذا الجلالِ والإِكرامِ يا حيُّ يا قيُّومُ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لقد دعا اللَّهَ باسمِهِ العظيمِ الَّذي إذا دعيَ بِهِ أجابَ وإذا سئلَ بِهِ أعطى

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - اسم الله الأعظم# عقيدة - إثبات أسماء الله# آداب الدعاء - الثناء على الله في الدعاء# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1495) واللفظ له، والترمذي (3544)، والنسائي (1300) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ يَحكي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِي اللهُ عنه: "أنَّه كان مَع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم جالِسًا ورَجلٌ يُصلِّي، ثمَّ دعا: اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُك بأنَّ لك الحمْدَ لا إلهَ إلَّا أنتَ المنَّانُ"، أي: أنت كثيرُ العَطاءِ لخَلْقِك، "بَديعُ السَّمواتِ والأرضِ"، أي: خالِقُهما ومُنشِئُهما مِن العدَمِ، "يا ذا الجلالِ والإكرامِ"، أي: يا صاحبَ العظَمةِ والكبرياءِ، والإكرامِ، "يا حيُّ يا قيُّومُ"، أي: مَن يَقومُ بتَصْريفِ شؤونِ الخَلْقِ وتَدْبيرِها؛ فهَذه صِفاتُ الكَمالِ للهِ، وإقرارٌ بالعُبوديَّةِ والرُّبوبيَّةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "لقد دَعا اللهَ باسمِه العظيمِ الَّذي إذا دُعِي به أجابَ، وإذا سُئِل به أعطَى"، أي: إنَّ اسْمَ اللهِ الأعظمَ مَذكورٌ في هذا الدُّعاءِ، ولكنَّه لم يُحدِّدْ أيُّ اسمٍ هو مِن هذه الأسماءِ الَّتي ذُكِرَت، وقد يُرادُ به مُجمَلُ الدُّعاءِ.

وقد اختُلِفَ في تَحديدِ اسمِ اللهِ الأعظمِ، ولعلَّ أقرب الأقوال أنَّ اسمَ اللهِ الأعظمَ هو (الله)؛ لأنَّه الاسمُ الوحيدُ الذي يوجد في كلِّ النصوصِ التي جاءَ أنَّ اسمَ اللهِ الأعظمِ ورَدَ فيها، وأيضًا لأنَّه الاسمُ الجامعُ لِلهِ عزَّ وجلَّ الذي يَدلُّ على جَميعِ أسمائِه وصِفاتِه، وقيل: أرجحُ الرِّواياتِ مِن حيثُ السَّندُ هي: "اللهُ لا إلهَ إلَّا هو الأحدُ الصَّمدُ، الذي لم يَلِدْ، ولم يُولَدْ، ولم يكُنْ له كُفوًا أحدٌ"، وقيل: اسمُ اللهِ الأعظمُ هو: "الحيُّ القيُّوم"، وقيل: هو في هاتَينِ الآيتَينِ: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163] ، وفاتحةُ آل عمران: {الم* اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 1-2] ؛ فيكونُ ذلك مِن اختلافِ التنوُّعِ، وقيل غيرُ ذلك.

وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ للهِ تعالى اسمًا أعْظمَ، وبيانُ فَضلِ الدُّعاءِ والتَّوسُّلِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ باسمِه الأعظمِ، وأنَّه إذا دُعي به أجابَ( ).

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 554 ط مع عون المعبود) :

1495 - حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، نا خلف بن خليفة ، عن حفص يعني ابن أخي أنس ، عن أنس أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، ورجل يصلي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله ‌إلا ‌أنت ‌المنان بديع السماوات، والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد دعا الله باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى.

[سنن الترمذي] (5/ 550) :

3544 - حدثنا محمد بن أبي الثلج، - رجل من أهل بغداد أبو عبد الله صاحب أحمد بن حنبل - قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا سعيد بن زربي، عن عاصم الأحول، وثابت، عن أنس ، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد ورجل قد صلى وهو يدعو ويقول في دعائه: اللهم لا إله ‌إلا ‌أنت ‌المنان بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتدرون بم دعا الله؟ دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس

[سنن النسائي] (3/ 86) :

1300 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أنس عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا - يعني - ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد وتشهد دعا، فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، إني أسألك.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "تدرون بما دعا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال: "والذي نفسي بيده، لقد دعا باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى".

أحاديث ذات صلة