أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم رمى جمرةَ العقبةِ يومَ النَّحرِ ثمَّ رجعَ إلى منزلِهِ بمنى فدعا بذِبحٍ فذبحَ ثمَّ دعا بالحلاَّقِ فأخذَ بشقِّ رأسِهِ الأيمنِ فحلقَهُ فجعلَ يقسمُ بينَ من يليهِ الشَّعرةَ والشَّعرتينِ ثمَّ أخذَ بشقِّ رأسِهِ الأيسرِ فحلقَهُ ثمَّ قالَ ها هنا أبو طلحةَ فدفعَهُ إلي أبي طلحة.
أخرجه أبو داود (1981)، والبيهقي (4289) كلاهما بلفظه، ومسلم (1305)، والترمذي (912) كلاهما بنحوه.
في هذا الحديثِ يَحكِي أنسُ بنُ مالكٍ رضي اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رمَى جمرةَ العقَبةِ يومَ النَّحرِ"، أي: اليومَ العاشرَ مِن ذي الحِجَّةِ الذي تُذبَحُ فيه الأضاحيُّ، "ثمَّ رجَع" صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "إلى مَنْزلِه بمِنًى، فدَعا بذِبْحٍ"، وهو ما يُذبَحُ مِن بَهيمةِ الأنعامِ، "فذَبَح" صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "ثمَّ دعا بالحَلَّاق"؛ قيل: هو مَعْمَرُ بنُ عبدِ اللهِ العدَويُّ، وقيل: غيرُه، "فأخَذ بشِقِّ رأسِه"، يَعني: أخَذَ الحلَّاقُ بجانبِ رأسِه "الأيمنِ" فحلَقه؛ وذلك لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُحبُّ التَّيمُّنَ في شُؤونِه كلِّها؛ مِن طُهورٍ ولباسٍ، "فجعَل يَقْسِمُ بينَ مَن يَليه الشَّعرَةَ والشَّعرتين، ثمَّ أخذ بشِقِّ رأسِه الأيسَرِ فحَلَقَه، ثمَّ قال: "ها هنا أبو طَلحَةَ؟"، يَعني: أفيكم أبو طَلحةَ؟ "فدفَعه" وأعطاه "إلى أبي طَلحَة" قِسمًا كبيرًا مِن شَعرِه؛ مِن أجلِ أن يُوزِّعَ ويَقْسِمَه بينَ النَّاسِ.
وفي الحديثِ: بيانُ بعضِ أعمالِ الحجِّ في مِنًى؛ ومِنها: رميُ الجَمْرةِ الكبْرَى، ثُمَّ الذَّبحُ، ثُمَّ الحَلقُ معَ البَدْءِ بالجانبِ الأيمنِ ثُمَّ الأيسرِ.
وفيه: التَّبرُّكُ بآثارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم( ).
سنن أبي داود (2/ 203) 1981 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رمى جمرة العقبة يوم النحر، ثم رجع إلى منزله بمنى فدعا بذبح، فذبح، ثم دعا بالحلاق، فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ بشق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: ها هنا أبو طلحة فدفعه إلى أبي طلحة.
السنن الكبير للبيهقي (5/ 122) 4289- أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص، عن هشام، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر، ثم رجع إلى منزله بمنى فدعا بذبح فذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ شق رأسه الأيمن فحلقه، فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ شق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: هاهنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة.
رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن العلاء أبي كريب.
وأخرجه البخاري من وجه، عن ابن سيرين
[صحيح مسلم] (2/ 947) 323 - (1305) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حفص بن غياث، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق خذ وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس
سنن الترمذي (3/ 246) 912 - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: لما رمى النبي صلى الله عليه وسلم الجمرة نحر نسكه، ثم ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه، فقال: اقسمه بين الناس حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن هشام نحوه.: هذا حديث حسن