عن أبي الصهباء .
.
.
فجاءت جاريتانِ من بني عبدِ المطَّلبِ اقتتلتا فأخذَهما قالَ عثمانُ ففرَّعَ بينَهما وقالَ داودُ فنزعَ إحداهما عنِ الأخرى فما بالى ذلِك
أخرجه أبو داود (717) واللفظ له، وابن خزيمة (882)، وأبو يعلى (2749)
عن أبي الصَّهباءِ قالَ تذاكرنا ما يقطعُ الصَّلاةَ عندَ ابنِ عبَّاسٍ فقالَ جئتُ أنا وغلامٌ من بني عبدِ المطَّلبِ علَى حمارٍ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي فنزلَ ونزلتُ وترَكنا الحمارَ أمامَ الصَّفِّ فما بالاهُ وجاءت جاريتانِ من بني عبدِ المطَّلبِ فدخلتا بينَ الصَّفِّ فما بالى ذلِك الراوي : صهيب البكري مولى ابن عباس أبو الصهباء المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 716 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (716) واللفظ له، وأحمد (2804) الصَّلاةُ عِمَادُ الدِّينِ، وهي أعظمُ أركانِ الدِّينِ بعدَ الشَّهَادتيْنِ؛ لهذا يَنبغي على المسلِمِ أنْ يَحرِصَ على تعلُّمِ أحكامِها؛ كي يُقيمَها على الوَجْهِ الذي يُرضِي اللهَ تعالى.
وهذا الحديثُ يُوضِّح أحَدَ هذهِ الأحكامِ الَّتي تتعلَّقُ بقَطْعِ الصَّلاةِ، وفيه أنَّ بعضَ المسلمينَ تَذاكَر ما يقْطَعُ الصَّلاةَ عند ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، فقال لهم: جئتُ أنا وغُلامٌ مِن بنِي عبدِ المطَّلِبِ على حِمَارٍ، أي: كانَا يَرْكَبان الحِمَارَ "ورسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يُصَلِّي"، أي: إمامًا بالنَّاسِ، "فنزَلَ ونزلْتُ وترَكْنَا الحِمَار أمامَ الصَّفِّ"، أي: نزَلَا مِن على الحِمَار وترَكاه أمامَ المصَلِّين خَلْفَ الرَّسُولِ صلَّى الله عليه وسلَّم، "فما بَالاهُ"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُنكرْ وُجودَ الحِمَارِ أمامَ المصلِّينَ واستَمَرَّ في صلاتِه.
ثم جاءتْ جاريتانِ من بنِي عبدِ المطَّلِب، وهذا كِنايةٌ عن صِغرهنَّ، فدَخَلتَا بين الصَّفِّ أمام المصُلِّينَ، أي: مرَّتَا بين صُفوفِ المأمومين؛ وفي روايةٍ أنَّهما: اقتتلتَا، أي: تَشاجَرتَا، فأخذَهما النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَفرَع بَينهُما أو فنزَعَ إحدَاهما من الأخرى.
فما بالَى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك، ولم ينصرِفْ من صَلاتِه.وقد ساقَ ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما هذا الحديثَ؛ للدَّلَالةِ على أنَّ صَّلاةَ المأمومين لا يقطَعُها الحِمارُ ولا المرْأَةُ؛ فإنَّ سُترةَ الإمامِ سُترةٌ للمأمومِينَ، ولم تُصرِّح الرِّواياتُ بمُرورِ الجارتَينِ مِن أمامِ الإمامِ، ولوْ سُلِّمَ مرورُ الجاريتَينِ بينَ بينَه وبينَ السُّترةِ؛ فيُحمَل على أنَّ الجارتَينِ لم يَقطعَا الصَّلاةِ؛ لأنَّهما لم يَبلُغَا، وأنَّ الذي يَقطَعُ الصَّلاةَ مُرورُ البالِغَةِ.
.
[سنن أبي داود] (1/ 190) 716- حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي الصهباء، قال: تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس ، فقال: ((جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فنزل ونزلت وتركنا الحمار أمام الصف، فما بالاه وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب، فدخلتا بين الصف فما بالى ذلك)).
[سنن أبي داود] (1/ 190)
((717- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وداود بن مخراق الفريابي، قالا: حدثنا جرير، عن منصور ، بهذا الحديث بإسناده قال: فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب اقتتلتا فأخذهما قال عثمان: ففرع بينهما، وقال داود: فنزع إحداهما عن الأخرى فما بالى ذلك)).
[صحيح ابن خزيمة] (2/ 47) ((882- نا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي الصهباء قال: كنا عند ابن عباس فقال: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب، اقتتلتا، فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزع إحداهما من الأخرى، ثم ما بالى ذلك (()).
[مسند أبي يعلى] (5/ 133 ت حسين أسد) 2749- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي الصهباء، قال: كنت عند ابن عباس فذكرنا ما يقطع الصلاة، فقالوا: الحمار، والمرأة، فقال ابن عباس : ((لقد جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب مرتدفي حمار، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس في أرض خلاء، فتركنا الحمار بين أيديهم، ثم جئنا حتى دخلنا بينهم، فما بالى ذلك، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب تشتدان اقتتلتا، فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزع إحداهما من الأخرى وما بالى ذلك)).