كان رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا بال يتوضأُ وينتضحُ
أخرجه أبو داود (166) بلفظه، والنسائي (135)، وابن ماجه (461) كلاهما بنحوه.
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ النَّظَافَةَ ويُحافِظُ عليها، ويُبالِغُ في التَّطَهُّرِ، وعلم الأمة ذلك.
وفي هذا الحَديثِ بيانُ جزءِ من حَياةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتوضيحٍ لكيفيةِ تطَهُّرِه؛ وفيه أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّمَ كان إذا بالَ يَتوضَّأُ ويَنتضِحُ، أيْ: يَرشُّ المَاءَ على الفَرْجِ بعدَ الاسْتِنْجَاءِ، وهذا يَدْفَعُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطانِ، وقيل: المُرادُ بالانْتِضَاح الاستِنْجاءُ بالمَاءِ؛ لأنَّ أغلَبَ عادةِ العرَبِ الاستنجَاءُ بالحِجَارةِ.
وذِكرُه للوُضوءِ إنَّما مُرادُه: أنَّ فِعلَ النَّضحِ كان يقَعُ بعدَ الوُضوءِ، كما في روايةٍ أخرى، وفيها: "تَوضَّأَ ثُمَّ أخَذَ كفًّا مِن ماءٍ، فنَضَحَ به فَرْجَه".
.
سنن أبي داود (1/ 43) 166 - حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان هو الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم الثقفي أو الحكم بن سفيان الثقفي ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال يتوضأ وينتضح، قال أبو داود: وافق سفيان جماعة على هذا الإسناد، وقال بعضهم: الحكم أو ابن الحكم
سنن النسائي (1/ 86) 135 - أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا الأحوص بن جواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن منصور، ح وأنبأنا أحمد بن حرب قال: حدثنا قاسم وهو ابن يزيد الجرمي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ونضح فرجه قال أحمد: فنضح فرجه
[سنن ابن ماجه] (1/ 157) 461 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال: قال منصور، حدثنا مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي ، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ثم أخذ كفا من ماء، فنضح به فرجه