أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قبَّلها ولم يتوضأْ
في هذا الحديث تُخبِرُ أمُّ المؤمنِينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قبَّلَها ولم يتوَضَّأ.
وفي رِوايةٍ أُخْرَى عن عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَبَّلَ امرأةً مِن نِسائِه، ثم خرَجَ إلى الصَّلاةِ ولم يَتوضَّأ، قال عُروةُ: مَن هِي إلَّا أنتَ؟! فضَحِكتْ.
وفي هذا أنَّ القُبْلَة ولَمْسَ المَرْأةِ عمومًا لا يَنْقُضُ الوُضوءَ، وهذا يرتَبِطُ بالقُدْرَةِ على التَّحَكُّمِ في النَّفْس وعَدَمِ إثارَةِ الشَّهوةِ الَّتي تُؤَدِّي إلى إخْرَاجِ ما يَنْقُضُ الوُضُوءَ؛ كالمَذْيِ وغَيرهِ؛ فهذا الحديثُ يَحتجُّ به مَن يَذهبُ إلى أنَّ المُلامَسةَ المذكورةَ في قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43، المائدة: 6] معناها الجِماعُ، دون اللَّمْسِ بسَائِرِ البَدنِ، وأنَّه ليس على مَن لَمَسَ المرأةَ وضوءٌ؛ لأنَّ التَّقبيلَ أبلغُ مِن مُجرَّدِ اللَّمْسِ.
.