أيُّما امرأةٍ أصابت بخورًا فلا تشهدنَّ معنا العشاءَ وفي لفظٍ عشاءَ الآخرةِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - حضور النساء الجماعة# زينة - البخور# صلاة - صلاة العشاء# زينة - تطيب المرأة للخروج# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

حَرَص الإسلامُ على إخمادِ نارِ الفتْنَةِ بيْن الرِّجالِ والنِّساءِ؛ لِما لها من خُطُورةٍ على المجتمَعِ المسْلِمِ تعُودُ عليه بالتَّفَكُّكِ والانْهيارِ؛ ولهذا عمِلَ على إزالَةِ أسبابِ الفِتْنةِ قبلَ وُقُوعِها.

وفي هذا الحديثِ يحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم النِّساءَ اللائي يتعَطَّرْنَ في بُيُوتِهِنَّ مِن الخُروجِ، فيقول: «أَيُّمَا امرَأةٍ أصَابَتْ بَخُورًا»، أي: وضَعَتْ في مَلابِسِها ما يُتَبَخَّرُ به مِن الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ، ومثلها: رَائِحَةَ العِطْرِ «فلا تَشْهَدَنَّ معنا العِشَاءَ»، أي: صلاةَ العِشاء؛ لأنَّ خُرُوجَها بهذِه الرَّائِحَةِ فِتْنَةٌ للرِّجالِ، وخَصَّ العِشَاء دونَ غيْرها؛ لأنَّ الفِتْنَةَ تعْظُمُ باللَّيْلِ أكثر مِن النَّهارِ؛ لوُجُودِ الظُّلْمَةِ وخُلُوِّ الطَّرِيقِ، والعِطْرُ يُثِيرُ الشَّهْوَةِ.

وفي لفظٍ، أي: روايةٍ: عِشاءَ الآخِرَة؛ وإنَّما عبَّر بهذا تمييزًا لها عن صلاةِ المغرب؛ لأنَّهم كانوا يُسمُّونها أيضًا العِشاءَ.

وقد جاءت أحادِيثُ أخرَى تُحذِّرُ المرأةَ المسلِمَةَ مِن الخرُوجِ متعطِّرَةً، سواءٌ في اللَّيْلِ أو النَّهَارِ.

.

أحاديث ذات صلة