- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ الله عنه، قال: قام رجُلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فلانًا ابني، عاهَرْتُ بأمِّه في الجاهليَّةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا دِعوةَ في الإسلامِ، ذهَبَ أمْرُ الجاهليَّةِ، الولدُ للفِراشِ ، وللعاهِرِ الحَجرُ .

الدلالات الموضوعية:# لعان و تلاعن - من ادعى إلى غير أبيه# نكاح - الولد للفراش# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# نكاح - دعوى النسب وإلحاق الولد# رضاع - الولد للفراش
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2274) واللفظ له، وأحمد (6681) مطولا.

الشرح والتوضيح

لقدْ هدَم الإسلامُ كلَّ أُمورِ الجاهليَّةِ ودعواتِها وعاداتِها الفاسِدة، فذَهبَتِ الجاهليَّةُ بعارِها وعَيبِها، وفي هذا الحديثِ أنَّ رجلًا قام فقالَ للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فلانًا ابني عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهِليَّةِ، أي: زَنَيْتُ بها؛ وذلك لأنَّ أهلَ الجاهليةِ كان يُلْحِقُون أولادَ الزِّنَا بالزَّاني، فأجابَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، بجوابٍ شافٍ: (لا دَعْوَةَ في الإسلامِ) أي: لا ادِّعَاءَ للوَلَدِ في الإسْلامِ، وهو أنْ ينتَسِبَ الولدُ إلى غيرِ أبيهِ وعَشيرتِه، (ذهَب أمْرُ الجاهلِيَّةِ) أي: أُبطِلَ وهُدِمَ، والحكْمُ هو: (الولَدُ للفِرَاشِ) أي: لصاحِب الفِرَاشِ، و"الفِرَاشُ" هنا هو عقْدُ النِّكَاحِ (وللعَاهِرِ الحَجَرُ)، أي: الخَيْبَةُ والخُسْرَانُ والحِرْمَانُ؛ فنفَى أنْ يُلْحَقَ في الإسلامِ ولَدُ الزِّنَا بالزَّاني، وكُلُّ وَلَدٍ يُولَدُ لرَجُلٍ على فِرَاشِهِ فهو لاحِقٌ به.

.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 283 ت محيي الدين عبد الحميد) :

2274 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، إن فلانا ابني ‌عاهرت ‌بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الحجر

مسند أحمد (11/ 264 ط الرسالة) :

6681 - حدثنا يحيى، عن حسين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: لما فتحت مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر " فأذن لهم، حتى صلى العصر، ثم قال: " كفوا السلاح "، فلقي رجل من خزاعة رجلا من بني بكر، من غد، بالمزدلفة، فقتله، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام خطيبا، فقال، ورأيته وهو مسند ظهره إلى الكعبة، قال: " إن أعدى الناس على الله من قتل في الحرم، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول الجاهلية "

فقام إليه رجل، فقال: إن فلانا ابني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الأثلب " قالوا: وما الأثلب؟ قال: " الحجر "

قال: " وفي الأصابع عشر عشر، وفي المواضح خمس خمس "

قال: وقال: " لا صلاة بعد الغداة حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس "

قال: " ولا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأة عطية، إلا بإذن زوجها "

أحاديث ذات صلة