لِيَغْسِلْ ذَكرَه وأُنثَييهِ
أخرجه أبو داود (208) واللفظ له، والنسائي (153) بنحوه، وأحمد (1009) باختلاف يسير، من حديث علي.
هذا الحديثُ مُختصَرٌ مِن حديثٍ آخَرَ، وفيه: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه كان مذَّاءً، أي: كثيرًا ما يَخرُجُ منه المذيُ، فطَلَب من المقدادِ بنِ الأسودِ أنْ يَسألَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن المذي وما يُفعَلُ به، والمذي: ماءٌ أبيضُ رقيقٌ يَخرُج عِندَ المُلاعَبةِ أو النَّظرِ بشَهوةٍ أو التَّذكُّرِ ، وأحيانًا يَتقدَّمُ خُروجَ المنيِّ أو يَعقُبه، فقال صلَّى الله عليه وسلَّم في روايةٍ: "إذا وَجَدَ أحدُكم ذلك"، أي: نزَل منه المذيُ، وكان في الأصلِ ليس جُنبًا؛ "فلْيَنضَحْ فَرْجَه"، أي: يَرشَّ ذَكَرَه بالماءِ، ويُحمَلُ النَّضحُ هنا على الغَسلِ؛ لوُرودِ الرِّواياتِ بذلك؛ لأنَّ غَسْلَ المذيِ لا بدَّ منه، ولا يُكتفَى فيه بالرشِّ الذي هو دون الغَسلِ، "ولْيتوضَّأْ وُضوءَه للصَّلاةِ"، أي: يَتوضَّأ وضوءًا كاملًا، فيَغسِل أعضاءَه مِثلَ وضوءِ الصَّلاةِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه ليس في المذي اغتسالٌ كاملٌ كما في نُزولِ المنيِّ.
وفي هذِه الرِّوايةِ التي هنا- وهي زيادةٌ مُوضِّحة عندَ أبي دَاود- قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ليَغْسِلْ ذَكَرَه وأُنثَييهِ"، أي: يَغْسِلْ عُضوَ الذُّكورةِ والِخصيتَينِ، وأَمَر بغَسلِ الخِصيتَينِ تأكيدًا لزِيادةِ التطهيرِ؛ لأنَّ المذيَ ربَّما انتَشَر فأصاب َ الخِصيتَينِ، ثمَّ يتوضَّأ ولا يَغتَسِل.
.
[سنن أبي داود] (1/ 54) 208- حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن هشام بن عروة، عن عروة، أن علي بن أبي طالب ، قال للمقداد وذكر نحو هذا قال فسأله المقداد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليغسل ذكره وأنثييه))، قال أبو داود: ورواه الثوري وجماعة، عن هشام، عن أبيه، عن المقداد، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، 209- حدثنا.
عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حديث حدثه، عن علي بن أبي طالب ، قال: قلت للمقداد، فذكر معناه.
قال أبو داود: ورواه المفضل بن فضالة وجماعة، والثوري، وابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب.
ورواه ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المقداد، عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر أنثييه.
[سنن النسائي] (1/ 96) 153- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: قلت للمقداد: إذا بنى الرجل بأهله فأمذى، ولم يجامع- فسل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فإني أستحي أن أسأله عن ذلك وابنته تحتي- فسأله فقال: ((يغسل مذاكيره، ويتوضأ وضوءه للصلاة)).
[مسند أحمد] (2/ 293) 1009- حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال علي : كنت رجلا مذاء وكنت أستحي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد فسأله فقال: ((يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ)).