أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وهو يصلِّي ولجوفِه أَزيزٌ كأزيزِ الْمِرْجَلِ يعني يبكي .
أخرجه النسائي (1214)
عن عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي وفي صدرِه أزيزٌ كأزيزِ الرَّحى مِنَ البكاءِ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
الراوي : عبدالله بن الشخير المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 904 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (904)، والبيهقي (3401) واللفظ لهما، والنسائي (1214)، وأحمد (16312)، والترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (305) باختلاف يسير.
البُكَاءُ مِن خَشيةِ الله سِمَةُ الأنبِياءِ والصَّالحينَ، وهذا الحديثُ بيانٌ لِما كان عليه النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن خَشيةِ الله، وفيه يَحكِي عبدُ الله بنُ الشِّخِّيرِ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّه رأى رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلِّي وفي صَدْرِه أَزِيزٌ كَأزيِزِ الرَّحَى، و"أَزيزُ الرَّحَى" وهو صوتُ الطاحونةِ في دَورانِها عند طَحنِ الحَبِّ، أي: إنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يبْكِي في صَلاته فيُسْمَعُ لصَدْرِه صَوْتٌ يَجِيشُ فيه مِن البُكَاءِ، وهكَذا كان النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، كأنَّ قلبَه أُشْرِبَ خَوْفَ اللهِ تعالى، واستَولى عليه حتى كأنَّه عَاينَ الحِسابَ؛ فينبغي للمُسْلِم أنْ يكونَ دائِمَ الخوْفِ مِن اللهِ، لاسيما في الصَّلاةِ الَّتي هي مِن أفضلِ الطَّاعَاتِ، فإنَّها إنما تُقبَلُ إذا كانتْ بخُشوعٍ وخَوْفٍ من الله سُبْحانه؛ قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الذين هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1- 2] .
وفي الحديثِ: بيانٌ لِما كان عليه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من شِدَّةِ الخَوْفِ مِن اللهِ جلَّ وعلا، وما كانَ عليه مِن الخُشوعِ في الصَّلاةِ.
.