مَن قَتَلَ في عِمِّيَّا أو رِمِّيَّا يكونُ بينَهم بحَجَرٍ أو بِسَوْطٍ فعَقْلُهُ عَقْلُ خَطَأٍ، ومَن قَتَلَ عَمْدًا فقَوَدُ يَدَيْهِ، فمَن حال بينَهُ وبينَهُ فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - قتل الخطأ# ديات وقصاص - صفة قتل العمد وصفة قتل شبه العمد# ديات وقصاص - من حال دون القود# ديات وقصاص - القود من القاتل
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4591) واللفظ له، والنسائي (4789)، وابن ماجه (2635)

الشرح والتوضيح

مَن قُتِلَ في عِمِّيَّا في رَمْيٍ يكونُ بينهم بحجارةٍ، أو بالسِّياطِ، أو ضربٍ بعصًا فهو خطأٌ ، وعَقْلُه عَقْلُ الخطأِ ، ومَن قُتِل عمدًا فهو قَوَدٌ ، ومَن حالَ دونَه فعليه لعنةُ اللهِ وغضبُه ، لا يُقْبَلُ منه صرفٌ ولا عَدْلٌ.

الراوي : طاووس بن كيسان اليماني المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4539 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] التخريج : أخرجه أبو داود (4539) واللفظ له، والدارقطني (3/93)، والبيهقي (16423) باختلاف يسير القتلُ إمَّا أنْ يكونَ عَمْدًا أو خَطأً، وقد أَحكَم اللهُ في تنزيلِه أمرَهُمَا، فقال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً...} الآية [النساء: 92] ، وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حُكْمَ المقتولِ بحَجَرٍ أو سوْطٍ أو نحْوِ ذلك، فقال: (مَن قُتِلَ في عِمِّيَّا)، "عِمِّيَّا" بكَسْر العَيْن، من العَمَى، والمعنى: مَن قُتِلَ في حالٍ يَعْمَى أمرُه ويُجْهَل، فلا يَتبيَّنُ قاتِلُه ولا حالُ قتْلِه، (في رمْيٍ يكون بينهم بحجارةٍ، أو بالسِّياطِ، أو ضربٍ بعصًا) أي: يترامى القومُ، إمَّا بالحجارةِ أو بالسِّياطِ أو ضربًا بالعصا، ثم يُوجَدُ بينهم قَتِيلٌ ولا يُدرَى مَن قاتِلُه، (فهو خَطَأٌ) أي: حُكْمُه حُكْمُ القَتْلِ الخَطَأِ في وُجُوبِ الدِّيَةِ لا القِصَاصِ، (وعقْلُه عَقْلُ الخَطَأ) أي: ديتُه دِيَةُ القتْلِ الخَطأِ لا العَمْدِ.

(ومَن قُتِلَ عمْدًا فهو قَوَدٌ) أي: ومَن قُتِلَ عمدًا فحُكْمُه القِصَاصُ مِمَّن قتَلَه، (ومَن حَالَ دُونَه) أي: مَنَع الاقتصاصَ مِن القاتِل، وكانَ حائِلًا دون القِصَاص، (فعليه لَعْنةُ اللهِ وغَضَبِه، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ)، أي: تكون عقوبته أنَّه مَطْرُودٌ مِن رَحْمَة اللهِ، مَغْضُوبٌ عليه، لا يَقبلُ اللهُ مِنه فَرْضًا ولا نَفْلًا، وقيلَ: توبةً ولا فِدْيَةً.

وفي الحديثِ: التَّغليظُ والتَّشديدُ على مَن حالَ دون الحدودِ.

.

أحاديث ذات صلة