مَن قُتِلَ في عِمِّيَّا في رَمْيٍ يكونُ بينهم بحجارةٍ، أو بالسِّياطِ، أو ضربٍ بعصًا فهو خطأٌ ، وعَقْلُه عَقْلُ الخطأِ ، ومَن قُتِل عمدًا فهو قَوَدٌ ، ومَن حالَ دونَه فعليه لعنةُ اللهِ وغضبُه ، لا يُقْبَلُ منه صرفٌ ولا عَدْلٌ.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - القود من القاتل# ديات وقصاص - من حال دون القود# ديات وقصاص - إذا قتل بحجر أو عصا# ديات وقصاص - من قتل في عمياء بين قوم# ديات وقصاص - القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: طاووس بن كيسان اليماني
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح [لغيره]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4539) واللفظ له، والدارقطني (3/93)، والبيهقي (16423) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

القتلُ إمَّا أنْ يكونَ عَمْدًا أو خَطأً، وقد أَحكَم اللهُ في تنزيلِه أمرَهُمَا، فقال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً...} الآية [النساء: 92] ، وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حُكْمَ المقتولِ بحَجَرٍ أو سوْطٍ أو نحْوِ ذلك، فقال: (مَن قُتِلَ في عِمِّيَّا)، "عِمِّيَّا" بكَسْر العَيْن، من العَمَى، والمعنى: مَن قُتِلَ في حالٍ يَعْمَى أمرُه ويُجْهَل، فلا يَتبيَّنُ قاتِلُه ولا حالُ قتْلِه، (في رمْيٍ يكون بينهم بحجارةٍ، أو بالسِّياطِ، أو ضربٍ بعصًا) أي: يترامى القومُ، إمَّا بالحجارةِ أو بالسِّياطِ أو ضربًا بالعصا، ثم يُوجَدُ بينهم قَتِيلٌ ولا يُدرَى مَن قاتِلُه، (فهو خَطَأٌ) أي: حُكْمُه حُكْمُ القَتْلِ الخَطَأِ في وُجُوبِ الدِّيَةِ لا القِصَاصِ، (وعقْلُه عَقْلُ الخَطَأ) أي: ديتُه دِيَةُ القتْلِ الخَطأِ لا العَمْدِ.

(ومَن قُتِلَ عمْدًا فهو قَوَدٌ) أي: ومَن قُتِلَ عمدًا فحُكْمُه القِصَاصُ مِمَّن قتَلَه، (ومَن حَالَ دُونَه) أي: مَنَع الاقتصاصَ مِن القاتِل، وكانَ حائِلًا دون القِصَاص، (فعليه لَعْنةُ اللهِ وغَضَبِه، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ)، أي: تكون عقوبته أنَّه مَطْرُودٌ مِن رَحْمَة اللهِ، مَغْضُوبٌ عليه، لا يَقبلُ اللهُ مِنه فَرْضًا ولا نَفْلًا، وقيلَ: توبةً ولا فِدْيَةً.

وفي الحديثِ: التَّغليظُ والتَّشديدُ على مَن حالَ دون الحدودِ.

.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 183) 4539- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد، ح وحدثنا ابن السرح، حدثنا سفيان، وهذا حديثه عن عمرو، عن طاووس، قال: من قتل وقال ابن عبيد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل في عميا في رمي يكون بينهم بحجارة، أو بالسياط، أو ضرب بعصا فهو خطأ، وعقله عقل الخطإ، ومن قتل عمدا فهو قود)) قال ابن عبيد: ((قود يد)) ثم اتفقا ((ومن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه، لا يقبل منه صرف ولا عدل)) وحديث سفيان أتم.

سنن الدارقطني- المعرفة (3/ 93) 41- نا محمد بن هارون نا خالد بن يوسف نا حماد بن زيد عن عمرو عن طاوس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من قتل ح ونا محمد بن مخلد نا محمد بن سليمان الواسطي نا عمرو بن عون نا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل في عميا أو رميا فهو خطأ وديته دية خطإ ومن قتل عمدا فهو قود يده من حال دونه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (8/ 45) 16423- أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو سعيد بن أبى عمرو قالوا حدثنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعى أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن النبى-صلى الله عليه وسلم- أنه قال:(( من قتل في عمية في رميا تكون بينهم بحجارة أو جلد بالسوط أو ضرب بعصا فهو خطأ عقله عقل الخطإ ومن قتل عمدا فهو قود يده فمن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه لا يقبل منه صرف ولا عدل )).

هذا مرسل.

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (8/ 45)

16424- وقد أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا عباس بن محمد الدورى حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا سليمان بن كثير حدثنا عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:(( من قتل في عميا أو رميا تكون بينهم بحجر أو بعصا فعقله عقل خطإ ومن قتل عمدا فقود يديه فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل )).

قوله فعقله عقل خطإ يريد به والله أعلم شبه الخطإ وهو شبه العمد وقوله فهو خطأ يريد به شبه خطإ حتى لا يجب به القود وقد يحتمل أن يكون المراد به الخطأ المحض وذلك أن يرمى شيئا فيصيب غيره فيكون عقله عقل الخطإ والله أعلم.

أحاديث ذات صلة