- من سمِع بالدَّجَّالِ فلينْأَ عنه، فواللهِ إنَّ الرَّجلَ ليأتيه وهو يحسَبُ أنَّه مؤمنٌ فيتبعُه ممَّا يبعثُ به من الشُّبهاتِ، أو لما يُبعَثُ به من الشُّبهاتِ
أخرجه أبو داود (4319) واللفظ له، وأحمد (19968)
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم يُوصِي أصحابَه رضِيَ الله عَنهم ويُحذِّرُهم مِن فِتنةِ الدجَّالِ ويبيِّنُه لهم، كما في هذا الحديثِ الذي يقولُ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "مَن سمِعَ بالدجَّالِ"، أي: بِخُروجِه وظُهورِه في زَمنِه، "فلْيَنأَ عَنه"، أي: فليبْعُدْ ولْيَغِبْ عنه ولا يَعتمِدْ في ملاقاتِه لَه على ما بهِ مِن إيمانٍ؛ "فوَاللهِ إنَّ الرَّجلَ لَيأتيهِ وهوَ يَحسبُ أنَّه مؤمنٌ فيَتِّبعُه ممَّا يَبعثُ به مِن الشُّبهاتِ، أو لِمَا يَبعثُ به مِن الشُّبُهاتِ"، فهذا تحذيرٌ مِن النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن فِتنةِ الدجَّالِ؛ لأنَّ الذي يظنُّ أنَّه سَيسلَمُ في ملاقاتِه للدجَّالِ، وأنَّه في مَأمنٍ مِنه لِمَا به من إيمانٍ، رُبما لا يَسعُه إلَّا أن يَتبعَ الدجَّالَ؛ لِما سَينخدِعُ بما معَ الدجال مِن آياتٍ، فَيصِيرُ كافرًا وهو لا يَدْري.
وفي الحديثِ: النهيُ عن حُضورِ مواطنِ الفتنِ وأماكنها، وبيانُ أنَّ مِن أعظمِ أسبابِ النَّجاةِ مِن الفتنِ الابتعادَ عنها وعن أماكنِها.
وفيه: التحذيرُ مِن اغترارِ الإنسانِ بما معه من إيمانٍ في مُواجهةِ الفِتنِ وحضورِها .
[سنن أبي داود] (4/ 197 ط مع عون المعبود) 4319- حدثنا موسى بن إسماعيل، نا جرير، نا حميد بن هلال، عن أبي الدهماء قال: سمعت عمران بن حصين يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات أو لما يبعث به من الشبهات)) هكذا قال
[مسند أحمد] (33/ 181 ط الرسالة) ((19968- حدثنا يزيد، أخبرنا هشام بن حسان، عن حميد بن هلال، عن أبي دهماء العدوى، عن عمران بن حصين ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سمع بالدجال فلينأ منه- ثلاثا يقولها- فإن الرجل يأتيه يتبعه وهو يحسب أنه صادق بما يبعث به من الشبهات)) ))