أنَّ جَدَّه عَرْفَجةَ بنَ أسعَدَ قُطِع أنفُه يومَ الكلابِ فاتَّخذ أنفًا من ورِقٍ ، فأنتن عليه ، فأمره النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فاتَّخذ أنفًا من ذهبٍ
أخرجه أبو داود (4232) واللفظ له والنسائي (5161) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5917) باختلاف يسير
جاءتِ الشريعةُ الإسلاميَّةُ بالتيسيرِ لا التعسيرِ؛ ومِن القواعدِ الكليَّةِ في الشريعةِ أنَّ الضروراتِ تُبيحُ المحظوراتِ، وأنَّ المشقَّةَ تَجلِبُ التيسيرَ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ الرحمنِ بنُ طَرَفةَ: أنَّ جَدَّه عَرْفجةَ بنِ أسعدَ، قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ"، أي: أُصِيبَ في حَربٍ كانتْ بالجاهِليَّةِ تُدعى يومَ الكُلَابِ، وهو اسمٌ لبِئرٍ كانَت ما بينَ الكُوفةِ والبَصرةِ على سَبعِ ليالٍ مِنَ اليَمامةِ، والليلةُ تُساوي مَرحلةً، والمرحلةُ تُساوي 28 ميلًا تقريبًا (أي: 45كم) قد تزيدُ وقد تَنقُص، ووقعتْ بهِ وَقْعتانِ مَشهورَتانِ عندَ العَربِ مِن أيَّامِ الجاهِليَّةِ يقال لهما: الكلاب الأوَّل والثاني، "فاتخذَ أنفًا مِن وَرِقٍ"، أي: فصُنِعَ لِعَرفَجةَ أنْفٌ مِن فِضَّةٍ، "فأنتنَ علَيهِ"، أي: أصابَتْه رائِحةٌ كَريهةٌ لاستخدامه الفضة، أي: من أثَرِ وَضعِ الفِضَّةِ على مَوضعِ أنفِه، "فأمرُهُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، فاتَّخذَ أنفًا مِن ذَهبٍ"، أي: فصُنِعت لَه أنفٌ مِن الذَّهبِ؛ وذلك لأنَّ الذهبَ لا يُنتنُ، وهو وإنْ كان مُحرَّمًا على الرجالِ، إلَّا أنَّه أُبيحَ له للضرورةِ، وهو أنْ يكونَ الذهبُ على الوجهِ الذي لا يُمكن لغيرِه أن يُؤدِّيَ الغرضَ المقصودَ.
سنن أبي داود (4/ 92) 4232 - حدثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله الخزاعي، المعنى، قالا: حدثنا أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، أن جده عرفجة بن أسعد، قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من ورق، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم، فاتخذ أنفا من ذهب
سنن النسائي (8/ 163) 5161 - أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا سلم بن زرير، قال: حدثنا عبد الرحمن بن طرفة، عن جده عرفجة بن أسعد أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب
شعب الإيمان (8/ 342 ط الرشد) :
[[5917]] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله الخزاعي المعني قالا: حدثنا أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، أن جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفامن ورق، فانتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفًا من ذهب.