إنَّ من العنبِ خَمرًا ، وإنَّ من التَّمرِ خَمرًا ، وإنَّ من العسلِ خَمرًا ، وإنَّ من البُرِّ خَمرًا ، وإنَّ من الشَّعيرِ خَمرًا

الدلالات الموضوعية:# أشربة - نبيذ العسل# أشربة - ما يحرم من الأشربة# أشربة - نبيذ الشعير# أشربة - الخمر ومما تكون# أطعمة - تحريم الخمر
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

كانَ الخَمرُ المحرَّمُ في أوَّلِ الأمرِ أنواعًا بعَينِها، ثمَّ حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ كلَّ ما يُسبِّبُ الإسكارَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "إنَّ مِنَ العِنبِ خَمرًا، وإنَّ مِنَ التَّمرِ خَمرًا، وإنَّ مِن العَسلِ خَمرًا، وإنَّ مِنَ البُرِّ خمرًا، وإنَّ مِنَ الشَّعيرِ خَمرًا"، أي: إنَّ الخمرَ كانَ يُستخْلَصُ من تلكَ الأنواعِ التي كانت مَعروفةً لأهلِ المدينةِ، فحُرِّمَ الخمرُ الذي يخرجُ منها، و"البُرُّ": القَمحُ.

وفي روايةٍ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَما عدَّ تلك الأنواعَ: "وإنِّي أنهاكم عن كلِّ مسكرٍ"، أي: إنَّ النهيَ لا يَشمَلُ تلك الأنواعَ فقط، بل النهيُ يَشملُ كلَّ ما يُسبِّب إسكارَ العقلِ وتغييبَه، سواءٌ كان خَمرًا مُستخلَصًا من تلكَ الأنواعِ أو مِن غيرِ ذلك؛ فيَدخُل فيه جميعُ أنواعِ المُسكِرات، حتَّى وإنْ سُمِّيتْ بغَيرِ أسمائِها كالتي تُسمَّى المشروباتِ الرُّوحيَّة، طالَمَا كان فيها عِلَّةُ الإسكارِ؛ إذ الحِكمُ يَدورُ مع العِلَّةِ وجودًا وعدمًا.

أحاديث ذات صلة