- رُفِع القلمُ عن ثلاثةٍ : عن النَّائمِ حتَّى يستيقِظَ، وعن المبتلَى حتَّى يبرأَ ، وعن الصَّبيِّ حتَّى يكبُرَ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - رفع القلم عن ثلاث# حدود - رفع القلم عن ثلاثة# حدود - الحد على المجنون والصبي# حدود - المجنون أو الصغير يسرق أو يصيب حدا# اعتصام بالسنة - من رفع عنهم التكليف
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4398) واللفظ له، والنسائي (3432)، وابن ماجه (2041)، وأحمد (24738) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أُتِي عمرُ بمجنونةٍ، قد زنت فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها عمرُ أن تُرجَمَ، فمرَّ بها على عليِّ بنِ أبي طالبٍ فقال : ما شأنُ هذه ؟ قالوا : مجنونةُ بني فلانٍ زنت، فأمر بها عمرُ أن تُرجَمَ.

قال : فقال : ارجِعوا بها، ثمَّ أتاه فقال : يا أميرَ المؤمنين، أما علِمتَ أنَّ القلمَ قد رُفِع عن ثلاثةٍ؛ عن المجنونِ حتَّى يبرأَ ، وعن النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعن الصَّبيِّ حتَّى يعقِلَ ؟ قال : بلَى، قال : فما بالُ هذه تُرجَمُ ؟ قال : لا شيءَ، قال فأرسِلْها، قال : فأرسَلَها، قال : فجعل يُكبِّرُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4399 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4399) حثَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على أنْ تُدرأَ الحدودُ بالشُّبهاتِ، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما: أنَّه "أُتِيَ عمرُ بمَجنونةٍ قد زَنتْ"، أي: جاءَ الناسُ بها لِيَقضيَ فيها بكتابِ اللهِ تَعالى؛ وذلكَ أنَّه كانَ خليفةَ المسلِمينَ آنذاكَ ووليَّ الأَمرِ، "فاستَشارَ فيها أُناسًا"، أي: طلبَ المشُورةَ ممَّن حولَه ونَصحَهم في أمرِها؛ "فأمرَ بها عُمرُ أن تُرجَمَ"، أي: ثم إنَّه قَضى فيها بعدَ الشُّورى أنَّها تُرجَم، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّها كانتْ مُحصنةً؛ قيلَ: ولعلَّ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنه أرادَ أن يُقيمَ الحدَّ على هذِه المرأةِ؛ لأنَّها كانتْ تُجَنُّ مرَّةً وتُفِيقُ أخرى، فرأى عمرُ رضيَ اللهُ عَنه ألَّا يُسقِطَ عنها الحدَّ لِمَا يُصيبُها من الجنونِ إذ كانَ الزِّنا منها حالَ الإفاقةِ.

قالَ ابنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "فمُرَّ بها على عليِّ بنِ أَبي طالبٍ"، أي: مرَّ الناسُ عليهِ بتلكَ المرأةِ بعدَ أن خَرجوا بها مِن عندِ عُمرَ رضيَ اللهُ عَنه؛ فقالَ عليٌّ رضيَ اللهُ عَنه: "ما شأنُ هذهِ؟"، أي: ما أمرُها؟ وماذا أجرَمَت؟ وما سببُ الحدِّ؟ فأجابوا بِقَولِهم: "مَجنونةُ بَني فُلانٍ زَنتْ، فأمرَ بها عُمر أنْ تُرجَم" قالَ ابنُ عباسٍ: فقالَ، أي: عليٌّ رضيَ الله عنه: "ارجِعوا بها، ثم أتاهُ"، أي: إنَّه رضِيَ الله عنه أمرَ الناسَ أن يَرجِعوا بالمرأةِ وألَّا يُقِيموا عليها الحدَّ، ثم إنَّه أتَى لعُمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عَنه، فقالَ: "يا أميرَ المؤمِنينَ، أمَا علِمْتَ أنَّ القلمَ قد رُفِعَ عن ثَلاثةٍ"، أي: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد رَفعَ التَّكليفَ والعِقابَ على ثَلاثةٍ من البَشرِ: "عنِ المجنونِ حتى يَبرأَ"، أي: حتى يُشفَى ويَعقِلَ "وعنِ النائمِ حتى يَستيقِظَ، وعنِ الصبيِّ حتى يعقِلَ؟"، أي: حتى يبلُغَ الحُلُمَ، وهذا مِن بابِ تَذكيرِ عليٍّ عُمرَ رضي الله عَنهما بحديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، قالَ عمرُ: "بَلى"، أي: إنَّه يذكُرُ ذلكَ، قال عليٌّ: "فما بالُ هذِه تُرجَمُ؟"، أي: إنَّ علِيًّا يَستنكِرُ رَجْمَ تلكَ المرأةِ، قال عمرُ: "لا شَيءَ"، أي: إنَّه ليسَ علَيها شيءٌ الآنَ، قال عليٌّ: "فأرسِلْها"، أي: طلبَ عليٌّ مِن عُمرَ أن يُطلِقَ سراحَها.

قالَ ابنُ عباسٍ: "فأرسَلَها"، أي: فأطلَقَ عمرُ سراحَها دُونَ حدٍّ لِمَا بها مِن جُنونٍ، "فجَعلَ يُكبِّرُ"، أي: فجعلَ عمرُ رضيَ اللهُ عَنه يُكبِّر اللهَ عزَّ وجلَّ فرَحًا بِتَصويبِ عليٍّ لَه ومَنعِه من أنْ يقعَ في مِثلِ هذا الخَطأِ، وكانَ مِن عَادةِ عُمرَ ودَأبِه رضيَ اللهُ عَنه أنَّه رجَّاعٌ إلى الحقِّ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 139) 4398- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر))

[سنن النسائي] (6/ 156) 3432- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق))

[سنن ابن ماجه] (1/ 658 ) 2041- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون، ح وحدثنا محمد بن خالد بن خداش، ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل، أو يفيق))، قال أبو بكر في حديثه: وعن المبتلى حتى يبرأ

[مسند أحمد - قرطبة] (6/ 100) 24738- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان قال ثنا حماد عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل وقد قال حماد وعن المعتوه حتى يعقل

أحاديث ذات صلة