أتيتُ أنا وأبي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكان قد لطَّخ لحيتَه بالحناءِ

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - الخضاب والصفرة والسواد للرجال# طهارة - تغيير الشيب بالحناء والكتم وتجنب السواد# طب - الحناء# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# زينة الشعر - إصلاح الشعر واللحى
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو رمثة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4208)، والنسائي (5083)

الشرح والتوضيح

أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا وأبي فقال لرجلٍ أو لأبيه من هذا ؟ قال : ابني ، قال : لا تجْنِ عليه .

وكان قد لطَّخ لحيتَه بالحنَّاءِ الراوي : أبو رمثة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4208 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4208)، والنسائي (5083) هذا الحديثُ مُختصَرٌ من حديثٍ آخرَ يقولُ فيهِ الصَّحابيُّ الجليلُ أبو رِمْثةَ رضيَ اللهُ عنه: "أتَيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم أَنا وأَبي" فإِذا هو ذُو وَفْرةٍ، أي إنَّ لَه شَعرًا وَفيرًا يصِلُ إلى الأُذنِ ولا يُجاوِزُها، "بها رَدْعُ حِنَّاءٍ"، أي: إنَّ في وَفرةِ شَعرِهِ بعضَ الحِنَّاءِ "فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم لرجُلٍ أو لأَبيهِ: مَن هذا؟ قالَ: ابْني.

قالَ: "لا تَجْني علَيهِ" هوَ جُزءٌ مِن قَولِ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم عندَما سألَ الرَّجلُ عنِ ابنِه؛ فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "أمَا إنَّه لا يَجني عَليكَ ولا تَجنِي عليهِ"، أي: لا تُؤخَذُ بِجِنايتِه وذَنبِه في قِصاصٍ في الدُّنيا ولا في الآخرةِ، ولا هوَ يُؤخَذ بِجِنايتِكَ؛ فالمذنِبُ هو الَّذي يُؤاخَذُ بما ارتَكَبه مِن جِنايةٍ أو مَعصيةٍ، ولا تَزِرُ وازِرةٌ وِزْرَ أُخرى، وذلك رَدٌّ لِمَا اعتادتْه العربُ مِن مؤاخذةِ أحدِ المتوالِدين بالآخَرِ، قال أبو رِمْثَةَ: "وكانَ قدْ لطَّخَ لِحيَتَه بالحِنَّاءِ"، أي: كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد صَبغَ لِحيتَه بالحِنَّاءِ.

قيل: قدْ ثبتَ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم أنَّه لم يَختضِبْ؛ فعن حميد قال: سُئلَ أنسُ بنُ مالكٍ: أخضَبَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال: «إنَّه لم يَرَ مِن الشَّيبِ إلَّا نحوَ سَبعةَ عَشرَ، أو عِشرين شَعرةً في مُقدَّمِ لِحيتِه»؛ وقيل: بل يُجمعَ بين الحديثين: أنْ يُحمَلَ نفيُ أنسٍ للاختضابِ على غَلبةِ الشَّيبِ حتى يحتاج إلى خِضابِه، ولم يتَّفقْ أنه رآه وهو مخضبٌ، ويُحمل حديثُ مَن أَثبَتَ الخضابَ على أنَّه فَعلَه لبيانِ الجوازِ ولم يُواظِبْ عليه.

وفي الحديث: إرساءُ الإسلامِ لمبادِئِ العدلِ، ومحوُه آثارَ الظُّلمِ التي كانتْ في الجاهليَّةِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 138 ط مع عون المعبود) ‌4208- حدثنا ابن بشار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة رضي الله عنه قال: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي فقال لرجل أو لأبيه: من هذا؟ قال: ابني قال: لا تجني عليه وكان قد لطخ لحيته بالحناء)).

[سنن النسائي] (8/ 235) ((‌5083- أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان، عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت أنا وأبي النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد لطخ لحيته بالحناء))

أحاديث ذات صلة